شرح
حيث قد يصدق بلحاظها على بعض النقوش الخارجة عن المادة والهيئة ،
كعلامات الوقف ونحوها ، ومثل ذلك لا يكفي في ترتب الحكم .
نعم ، لو كانت هذه الأمور موجودة معروفة في مورد النص ، لم يبعد دلالته
على حرمة مسها تبعا ، لغفلة العرف عن استثنائها مع ذلك ، ولا يكفي في ذلك
وجودها في العصور المتأخرة .
ومن ذلك يظهر الاشكال في المد والتشديد ، لأنهما ليسا رسما لحرف
منطوق ، بل إشارة لكيفية النطق بالحرف المرسوم .
وكذا مثل ألف واو الجماعة ، فإنها بيان حقيته المنطوق ، فضلا عما يتمحض
في الزيادة ، كألف : ( يتفيؤا ظلاله ، ) ( 1 ) .
اللهم إلا أن يستفاد حرمة مسها تبعا ، لوجودها في المصاحف القديمة مع
غفلة العرف عن استثنائها . فتأمل .
هذا ، والظاهر حرمة مس الهمزة المكتوبة على الألف ، فضلا عن غيرها ،
خلافا لما تقدم من الحدائق ، لأنها رسم للحرف المنطوق ، وإن أمكن الاستغناء
عنها برسم الألف .
وكذا ألف الوصل والحروف ، لأنها رسم لجزء من القرآن وإن لم ينطق به في
بعض الحالات أو دائما .
نعم ، لا مجال لذلك في علامة التنوين ، لعدم كونه جزءا قرآنيا ، بل هو من
لوازم النطق به .بقي في المقام شئ ، وهو أن مقتضى إطلاق النص حرمة مس الكتابة مع
الخطأ الاملائي ، لصدق القرآن عليها . ولا سيما مع استحداث القواعد الاملائية في
العصر المتأخر ، وقد رسم الكتاب الشريف مخالفا لها في الصدر الأول وبقي على
ذلك .
وأما الخطأ في الكتابة بزيادة حرف أو نقصه أو تبديله ، فإن قصد رسم كلمة
هامش
( 1 ) سورة النحل : 48 .