تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
حيث قد يصدق بلحاظها على بعض النقوش الخارجة عن المادة والهيئة ، كعلامات الوقف ونحوها ، ومثل ذلك لا يكفي في ترتب الحكم . نعم ، لو كانت هذه الأمور موجودة معروفة في مورد النص ، لم يبعد دلالته على حرمة مسها تبعا ، لغفلة العرف عن استثنائها مع ذلك ، ولا يكفي في ذلك وجودها في العصور المتأخرة . ومن ذلك يظهر الاشكال في المد والتشديد ، لأنهما ليسا رسما لحرف منطوق ، بل إشارة لكيفية النطق بالحرف المرسوم . وكذا مثل ألف واو الجماعة ، فإنها بيان حقيته المنطوق ، فضلا عما يتمحض في الزيادة ، كألف : ( يتفيؤا ظلاله ، ) ( 1 ) . اللهم إلا أن يستفاد حرمة مسها تبعا ، لوجودها في المصاحف القديمة مع غفلة العرف عن استثنائها . فتأمل . هذا ، والظاهر حرمة مس الهمزة المكتوبة على الألف ، فضلا عن غيرها ، خلافا لما تقدم من الحدائق ، لأنها رسم للحرف المنطوق ، وإن أمكن الاستغناء عنها برسم الألف . وكذا ألف الوصل والحروف ، لأنها رسم لجزء من القرآن وإن لم ينطق به في بعض الحالات أو دائما . نعم ، لا مجال لذلك في علامة التنوين ، لعدم كونه جزءا قرآنيا ، بل هو من لوازم النطق به .بقي في المقام شئ ، وهو أن مقتضى إطلاق النص حرمة مس الكتابة مع الخطأ الاملائي ، لصدق القرآن عليها . ولا سيما مع استحداث القواعد الاملائية في العصر المتأخر ، وقد رسم الكتاب الشريف مخالفا لها في الصدر الأول وبقي على ذلك . وأما الخطأ في الكتابة بزيادة حرف أو نقصه أو تبديله ، فإن قصد رسم كلمة
هامش
( 1 ) سورة النحل : 48 .