تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
مسألة 96 : لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن ( 1 ) ،
شرح
تطوف ولا تسعى إلا بوضوء " ( 1 ) . وحمله على النهي عن مجموع الأمرين ليبقى على ظهوره في الالزام ويختص بطواف الفريضة - كما في التهذيب واحتمله في الاستبصار - لا يناسب تكرار : " لا " جدا ، بل يتعين حمله على الاستحباب - كما احتمله في الاستبصار - فيشمل بإطلاقه الطواف المندوب . لكن حمله على الاستحباب بالإضافة للسعي لا يقتضي الخروج عن ظاهره بالإضافة للطواف ، الملزم بحمله على طواف الفريضة الذي هو المنصرف منه في نفسه بمقتضى جمعه مع السعي ، لأنه مثله من المناسك . فلاحظ . ومن هنا كانت إقامة الدليل على استحباب الوضوء للطواف بخصوصيته في غاية الاشكال . نعم ، المناسبات الارتكازية المتشرعية تقضي بأولوية إيقاع الطواف المندوب عن طهارة ، بما أنه عبادة ، لأن الطهارة دخيلة في أهلية العبد للاتصال به تعالى ، ولو بلحاظ ما تضمن أن الوضوء مخفف للذنوب وسبب لغفرانها ، حيث بكون أقرب لقبول العمل ، وأولى بالعبادية . فتأمل جيدا . ( 1 ) كما في الفقيه والتهذيب والخلاف والشرائع والمعتبر والنافع والقواعد والمنتهى ومجمع البيان وجامع المقاصد والروض وظاهر التبيان وعن الحلبي وابن سعيد والراوندي والدروس والذكرى وغيرها ، بل هو المعروف من مذهب الأصحاب ، وفي المعتبر والمدارك والمفاتيح وعن المقتصر والذخيرة والكفاية وغيرها أنه المشهور ، وعن كشف الرموز أنه الظاهر بين الطائفة ، وادعى في الخلاف الاجماع عليه ، وهو ظاهر مجمع البيان ، بل التبيان . خلافا لما في المبسوط وعن ابني البراج وإدريس من الحكم بالكراهة ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب السعي حديث : 7 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 162 | السيد محمد سعيد الحكيم