مسألة 96 : لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن ( 1 ) ،
شرح
تطوف ولا تسعى إلا بوضوء " ( 1 ) .
وحمله على النهي عن مجموع الأمرين ليبقى على ظهوره في الالزام
ويختص بطواف الفريضة - كما في التهذيب واحتمله في الاستبصار - لا يناسب
تكرار : " لا " جدا ، بل يتعين حمله على الاستحباب - كما احتمله في الاستبصار -
فيشمل بإطلاقه الطواف المندوب .
لكن حمله على الاستحباب بالإضافة للسعي لا يقتضي الخروج عن ظاهره
بالإضافة للطواف ، الملزم بحمله على طواف الفريضة الذي هو المنصرف منه في
نفسه بمقتضى جمعه مع السعي ، لأنه مثله من المناسك . فلاحظ .
ومن هنا كانت إقامة الدليل على استحباب الوضوء للطواف بخصوصيته في
غاية الاشكال .
نعم ، المناسبات الارتكازية المتشرعية تقضي بأولوية إيقاع الطواف
المندوب عن طهارة ، بما أنه عبادة ، لأن الطهارة دخيلة في أهلية العبد للاتصال به
تعالى ، ولو بلحاظ ما تضمن أن الوضوء مخفف للذنوب وسبب لغفرانها ، حيث
بكون أقرب لقبول العمل ، وأولى بالعبادية . فتأمل جيدا .
( 1 ) كما في الفقيه والتهذيب والخلاف والشرائع والمعتبر والنافع والقواعد
والمنتهى ومجمع البيان وجامع المقاصد والروض وظاهر التبيان وعن الحلبي
وابن سعيد والراوندي والدروس والذكرى وغيرها ، بل هو المعروف من مذهب
الأصحاب ، وفي المعتبر والمدارك والمفاتيح وعن المقتصر والذخيرة والكفاية
وغيرها أنه المشهور ، وعن كشف الرموز أنه الظاهر بين الطائفة ، وادعى في الخلاف
الاجماع عليه ، وهو ظاهر مجمع البيان ، بل التبيان .
خلافا لما في المبسوط وعن ابني البراج وإدريس من الحكم بالكراهة ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب السعي حديث : 7 .