تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وهو ما كان جزءا من حجة أو عمرة ( 1 ) ،
شرح
هذا ، ومقتضى ما سبق بطلان الطواف لو وقع مع الحدث ولو نسيانا أو جهلا ، كما صرح به غير واحد منهم الشيخ في المبسوط ، ونفي في الجواهر الخلاف فيه والاشكال . لكن قد يظهر من الشيخ قدس سره في موضع من التهذيب الخلاف فيه ، حيث قال عند التعرض لخبر زيد المتقدم : " فأما ما رواه زيد الشحام . . . فمحمول على من طاف ناسيا أو ساهيا ، فأما إذا كان متعمدا فعليه الإعادة ، وقد بينا الكلام في هذا المعنى فيما تقدم " ( 1 ) . وهو كما ترى ، لضعف الخبر في نفسه . وحمله على طواف النافلة أولى من حمله على ذلك ، لخلوه عن الشاهد ، بل هو لا يناسب صحيح علي بن جعفر المتقدم الوارد في النسيان ، لأنه وإن ورد في التذكر في الأثناء ، إلا أن إلغاء خصوصيته قريب جدا . بل ظاهر الشيخ قدس سره نفسه في الموضع الذي أشار إليه من التهذيب ( 2 ) البناء على الإعادة حتى مع النسيان ، حيث استدل عليها بصحيح علي بن جعفر . ( 1 ) كما صرح به بعضهم ويظهر من آخرين ، بل يظهر منهم أن ذلك هو المراد بطواف الفريضة في سائر الموارد والأحكام . ويقتضيه النصوص المتقدمة المشتملة على عنوان المناسك ، لوضوح أن المراد بها أفعال الحج والعمرة وإن كانا مندوبين . وأما ما في نهاية ابن الأثير ومفردات الراغب ولسان العرب ومجمع البحرين من اختصاصها بأفعال الحج ، فكأنه مبني على التغليب وإرادة ما يعم أفعال العمرة . وقد علل إطلاق الفرض على ذلك وقرب الاستدلال بالنصوص المتضمنة له في المقام بأن وجوب إكمال الحج والعمرة المندوبين إجماعا كما في المنتهى -
هامش
( 1 ) التهذيب ج : 5 ص : 470 . ( 2 ) التهذيب ج : 5 ص : 116 .