وهو ما كان جزءا من حجة أو عمرة ( 1 ) ،
شرح
هذا ، ومقتضى ما سبق بطلان الطواف لو وقع مع الحدث ولو نسيانا أو
جهلا ، كما صرح به غير واحد منهم الشيخ في المبسوط ، ونفي في الجواهر
الخلاف فيه والاشكال .
لكن قد يظهر من الشيخ قدس سره في موضع من التهذيب الخلاف فيه ، حيث قال
عند التعرض لخبر زيد المتقدم : " فأما ما رواه زيد الشحام . . . فمحمول على من
طاف ناسيا أو ساهيا ، فأما إذا كان متعمدا فعليه الإعادة ، وقد بينا الكلام في هذا
المعنى فيما تقدم " ( 1 ) . وهو كما ترى ، لضعف الخبر في نفسه .
وحمله على طواف النافلة أولى من حمله على ذلك ، لخلوه عن الشاهد ،
بل هو لا يناسب صحيح علي بن جعفر المتقدم الوارد في النسيان ، لأنه وإن ورد
في التذكر في الأثناء ، إلا أن إلغاء خصوصيته قريب جدا .
بل ظاهر الشيخ قدس سره نفسه في الموضع الذي أشار إليه من التهذيب ( 2 ) البناء
على الإعادة حتى مع النسيان ، حيث استدل عليها بصحيح علي بن جعفر .
( 1 ) كما صرح به بعضهم ويظهر من آخرين ، بل يظهر منهم أن ذلك هو
المراد بطواف الفريضة في سائر الموارد والأحكام .
ويقتضيه النصوص المتقدمة المشتملة على عنوان المناسك ، لوضوح أن
المراد بها أفعال الحج والعمرة وإن كانا مندوبين .
وأما ما في نهاية ابن الأثير ومفردات الراغب ولسان العرب ومجمع البحرين
من اختصاصها بأفعال الحج ، فكأنه مبني على التغليب وإرادة ما يعم أفعال العمرة .
وقد علل إطلاق الفرض على ذلك وقرب الاستدلال بالنصوص المتضمنة
له في المقام بأن وجوب إكمال الحج والعمرة المندوبين إجماعا كما في المنتهى -
هامش
( 1 ) التهذيب ج : 5 ص : 470 .
( 2 ) التهذيب ج : 5 ص : 116 .