دون المندوب ( 1 ) وإن وجب بالنذر ( 2 ) ، نعم ، يستحب له ( 3 ) .
شرح
يقتضي وجوب الطواف الذي هو جزء منهما بالشروع فيهما .
لكن مقتضاه شمول الفرض للوجوب العرضي - وهو في المقام الناشئ من
الشروع - ولازمه شموله للمنذور ، ولا يظن منهم البناء عليه ، بل هو خلاف صريح
بعضهم .
ومن هنا لم يبعد أن يكون إطلاق الفرض بلحاظ فرضه بعنوان الخاص ولو
من جهة جزئيته في الحج والعمرة ، لا التكليف به ، فلا يشمل المنذور والمستأجر
عليه ونحوهما ، لعدم كونه مفروضا بعنوانه ، بل بعنوان آخر يتحقق به ، كالوفاء
بالعقد والنذر .
وبعبارة أخرى : المستفاد من النصوص وكلمات الأصحاب في الموارد
المتفرقة أن الفرض والنفل عنوانان منوعان لا متوردان على شئ واحد .
( 1 ) كما هو المعروف من مذهب الأصحاب ( رضي الله عنهم ) ، للنصوص
الكثيرة المتقدم بعضها .
خلافا لما عن أبي الصلاح الحلبي والعلامة في النهاية من اشتراطه فيه
أيضا ، لاطلاق بعض النصوص المتقدمة وعموم تنزيله منزلة الصلاة المستفاد من
النبوي : " الطواف بالبيت صلاة " ( 1 ) .
ويتعين رفع اليد عنهما بما تقدم ، ولا سيما مع عدم العثور على رواية النبوي
من طرقنا .
بل ربما يدعى كون التنزيل بلحاظ الثواب ، لا الأحكام ، فتأمل .
( 2 ) كما في الجواهر ، ويظهر وجهه مما تقدم .
( 3 ) كما ذكره غير واحد ، بل يظهر من بعضهم المفروغية عنه ، ونفي الريب
هامش
( 1 ) عن سنن البيهقي ج : 5 ص : 87 وكنز العمال : ج 3 ص : 10 رقم 206 . وذكره مرسلا في الخلاف
والمسالك .