تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
دون المندوب ( 1 ) وإن وجب بالنذر ( 2 ) ، نعم ، يستحب له ( 3 ) .
شرح
يقتضي وجوب الطواف الذي هو جزء منهما بالشروع فيهما . لكن مقتضاه شمول الفرض للوجوب العرضي - وهو في المقام الناشئ من الشروع - ولازمه شموله للمنذور ، ولا يظن منهم البناء عليه ، بل هو خلاف صريح بعضهم . ومن هنا لم يبعد أن يكون إطلاق الفرض بلحاظ فرضه بعنوان الخاص ولو من جهة جزئيته في الحج والعمرة ، لا التكليف به ، فلا يشمل المنذور والمستأجر عليه ونحوهما ، لعدم كونه مفروضا بعنوانه ، بل بعنوان آخر يتحقق به ، كالوفاء بالعقد والنذر . وبعبارة أخرى : المستفاد من النصوص وكلمات الأصحاب في الموارد المتفرقة أن الفرض والنفل عنوانان منوعان لا متوردان على شئ واحد . ( 1 ) كما هو المعروف من مذهب الأصحاب ( رضي الله عنهم ) ، للنصوص الكثيرة المتقدم بعضها . خلافا لما عن أبي الصلاح الحلبي والعلامة في النهاية من اشتراطه فيه أيضا ، لاطلاق بعض النصوص المتقدمة وعموم تنزيله منزلة الصلاة المستفاد من النبوي : " الطواف بالبيت صلاة " ( 1 ) . ويتعين رفع اليد عنهما بما تقدم ، ولا سيما مع عدم العثور على رواية النبوي من طرقنا . بل ربما يدعى كون التنزيل بلحاظ الثواب ، لا الأحكام ، فتأمل . ( 2 ) كما في الجواهر ، ويظهر وجهه مما تقدم . ( 3 ) كما ذكره غير واحد ، بل يظهر من بعضهم المفروغية عنه ، ونفي الريب
هامش
( 1 ) عن سنن البيهقي ج : 5 ص : 87 وكنز العمال : ج 3 ص : 10 رقم 206 . وذكره مرسلا في الخلاف والمسالك .