شرح
وصحيح محمد بن مسلم : " سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل طاف طواف
الفريضة وهو على غير طهور . قال : يتوضأ ويعيد طوافه . وإن كان تطوعا توضأ
وصلى ركعتين " ( 1 ) .
وغيرهما مما ورد فيمن طاف على غير وضوء أو أحدث في أثناء
الطوف ( 2 ) .
وبها يجمع بين إطلاق خبر زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام : " في رجل
طاف بالبيت على غير وضوء . قال : لا بأس " ( 3 ) وإطلاق صحيح علي بن جعفر عن
أخيه عليه السلام : " . . وسألته عن رجل طاف ثم ذكر أنه على غير وضوء . قال : يقطع طوافه
ولا يعتد به " ( 4 ) وخبر الواسطي عن أبي الحسن عليه السلام : " قال : إذا طاف الرجل بالبيت
وهو على غير وضوء فلا يعتد بذلك الطواف ، وهو كمن لم يطف " ( 5 ) .
نعم ، في معتبرة أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام : " أنه سئل أينسك المناسك
وهو على غير وضوء ؟ فقال : نعم ، إلا الطواف بالبيت ، فإن فيه صلاة " ومثله صحيح
جميل ( 6 ) ، وقريب منهما صحيحا معاوية بن عمار ورفاعة بن موسى ( 7 ) .
ومقتضى التعليل المذكور أن اعتبار الوضوء لأجل الصلاة دون الطواف
فاعتبارها فيه بالعرض والمجاز .
لكنه - مع وهنه في نفسه بإعراض الأصحاب - مخالف لتلك النصوص ،
لإبائها عن الحمل على ذلك جدا ، ولا سيما مثل صحيح محمد بن مسلم المتقدم .
فلا بد من طرحه ، أو تنزيله على كون ذلك حكمة في اعتبار الوضوء في
نفس الطواف ، ولعله لذا استدل غير واحد بالنصوص المذكورة في المقام ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الطواف حديث : 3 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 38 ، 45 من أبواب الطواف .
( 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الطواف حديث : 10 .
( 4 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الطواف حديث : 4 .
( 5 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الطواف حديث : 11 .
( 6 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الطواف حديث : 6 وملحقه .
( 7 ) الوسائل باب : 15 من أبواب السعي حديث : 1 ، 2 .