تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ومثل الصلاة الطواف الواجب ( 1 ) ،
شرح
لم يحتج للتنبيه على عدم وجوبهما فيه ، ولو لم تعتبر فيه الطهارة ونحوها من الشروط لكان أولى بالتنبيه . ولعل هذا هو المنشأ لاغفال قدماء الأصحاب التعرض لذلك وظهور بنائهم على اعتبار الطهارة ، وعدم ظهور الخلاف فيه حتى بدأ به العلامة ، على اضطراب منه في المسألة ، فإن ما نقله في مفتاح الكرامة عن الجواهر لم أجده في جواهر القاضي بل هو لا يناسب مسلكه فيه ، لإكثاره من الاستدلال بالاحتياط . ولأجل ذلك كله يشكل التعويل على الاطلاق أو أصالة البراءة بنحو يجتزأ بالسجود الفاقد لجميع شروط الصلاة والفاقد لموانعها وقواطعها ، بل هو مما يصعب جدا بالنظر لمرتكزات المتشرعة . وأما إطلاق ما تضمن أن الناسي يأتي به متى ذكر ، فلا يراد به إلا الاتيان به بشروطه ، كما ورد نظيره في الصلاة . نعم ، في بلوغ ذلك حدا ينهض بإثبات الحكم الشرعي المخالف للأصل إشكال . ولا سيما مع أن الأمر بالاتيان به متصلا بالصلاة قبل الكلام راجع لوجوب المبادرة تكليفا لا لمانعية الكلام وضعا . فتأمل جيدا . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . ( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر ، وبالاجماع صرح في الخلاف والغنية والمنتهى والمسالك ، ونسب في مفتاح الكرامة دعواه إلى خمسة عشر موضعا . ويقتضيه النصوص الكثيرة ، كصحيح معاوية بن عمار : " قال أبو عبد الله عليه السلام : لا بأس أن يقضى المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف بالبيت . والوضوء أفضل " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الطواف حديث : 1 .