شرح
الطهارة ، لمنعه صغرى وكبرى ، إذ لا دليل على إكمال الصلاة وجبرها بهما ، بل هو
خلاف ظاهر ما تضمنه بعض النصوص من أنهما المرغمتان للشيطان ( 1 ) ، كما لا
دليل على لزوم موافقة الجابر للمجبور في الشروط إذا لم يكن جزءا منه .
ومنه يظهر أنه لا مجال لدعوى كون ذلك منشأ لانصراف إطلاق الخطاب
بهما لصورة الطهارة .
على أنه لو سلم فهو لا يقتضي نهوض الاطلاق باعتبار الطهارة ، غاية الأمر
قصوره عن نفي اعتبارها وإجماله من هذه الجهة ، فيكون المرجع أصل البراءة منها .
هذا ، ولكن الانصاف أن النظر في جميع نصوص سجود السهو مقرب
لأصالة تبعيته للصلاة في الأحكام - كما سبق من بعضهم - وأنه ليس المراد به مطلق
السجود بنحو يكون ما زاد عليه قيودا أو واجبات تحتاج إلى دليل ، كما يناسبه
الأمر به متصلا بها في حال الجلوس قبل الكلام ( 2 ) والنهي عن الاتيان به قبل ذهاب
شعاع الشمس ( 3 ) والأمر بالسلام فيه ( 4 ) الذي هو للتحليل ، فإن الأحكام المذكورة
تناسب كونه عملا قائما بنفسه ملحقا بالصلاة في الأحكام ، إذ هي غير دخيلة في
إرغام الشيطان الذي شرع له السجود .
وذلك وإن لم يصلح للاستدلال ، إلا أنه مقرب لفهم إلحاقه بالصلاة من
فحوى الأدلة ومساقها . ولا سيما مع التنبيه في النصوص على أنه لا ركوع فيه ولا
قراءة ( 5 ) ، إذ لولا أصالة الالحاق بالصلاة التي ترتبط السجدتان فيها بالقراءة والركوع
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 ، وباب : 19 منها حديث : 9 ، وباب :
32 منها حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب التشهد حديث : 4 ، 5 وباب : 9 منها حديت : 3 وباب : 5 من أبواب الخلل
الواقع في الصلاة حديث : 3 وباب : 11 منها حديث : 9 .
( 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .
( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 وباب : 11 منها حديث : 8 وباب : 14
منها حديث : 3 .
( 5 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 وباب : 14 منها حديث : 4 وباب : 26 -
منها حديث : 2 .