تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
بل سجود السهو ( 1 ) على الأحوط وجوبا .
شرح
عرفا للمقضي من حيثية المحل ، من دون أن يقتضي التوسع فيه من سائر الجهات من الأجزاء والشروط ، وليس هو كدليل الكفارة والضمان ونحوهما من التداركات بالأمور المباينة . ولذا لا يظن بأحد الوقف في وجوب اشتمال السجود المقضي على الذكر الواجب في سجود الصلاة ، مع خلو النصوص عنه . وكأن وضوح ذلك ارتكازا هو كالذي أوجب غفلة الأكثر عن التنبيه عليه بالخصوص ، من دون خلاف منهم فيه . ( 1 ) فقد ذهب إلى اعتبارها فيه في الروضة ومحكي السرائر والألفية والهلالية والدرة ، وعن المقاصد العلية أنه أقوى ، وعن نهاية الإحكام أنه الأقرب . ولعله ظاهر من أطلق أنه يعتبر فيه ما يعتبر في سجود الصلاة ، كما في اللمعة ومحكي الذكرى والدروس والبيان والجعفرية والغرية وشرح الألفية للكركي وغيرها . بل ربما يستفاد من قدماء الأصحاب ، لعدم تنبيههم على عدم اعتبارها ، مع تنبيههم إلى عدم اعتبار القراءة والركوع ، كما أشار إليه في مفتاح الكرامة . لكن تنظر في القواعد ومحكي التذكرة ، وهو مقتضى الاقتصار في المدارك ومحكي التنقيح والمفاتيح والذخيرة على أنه أحوط ، بل حكى في مفتاح الكرامة عن الجواهر عدم اعتبارها ، وعن التحرير أنه الأقرب . ويقتضيه - مضافا إلى الأصل ، بناء على التحقيق من جريان البراءة مع الشك في تقييد المكلف به - إطلاق الأمر بهما المعتضد بإطلاق ما تضمن الأمر لمن نسيهما بالاتيان بهما متى ذكر ( 1 ) . ومنه يظهر ضعف الاستدلال لاعتبار الطهارة بأنه مقتضى الاحتياط . ومثله الاستدلال بأنهما مكملتان وجابرتان للصلاة التي يشترط فيها
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .