بل سجود السهو ( 1 ) على الأحوط وجوبا .
شرح
عرفا للمقضي من حيثية المحل ، من دون أن يقتضي التوسع فيه من سائر الجهات
من الأجزاء والشروط ، وليس هو كدليل الكفارة والضمان ونحوهما من التداركات
بالأمور المباينة .
ولذا لا يظن بأحد الوقف في وجوب اشتمال السجود المقضي على الذكر
الواجب في سجود الصلاة ، مع خلو النصوص عنه .
وكأن وضوح ذلك ارتكازا هو كالذي أوجب غفلة الأكثر عن التنبيه عليه
بالخصوص ، من دون خلاف منهم فيه .
( 1 ) فقد ذهب إلى اعتبارها فيه في الروضة ومحكي السرائر والألفية
والهلالية والدرة ، وعن المقاصد العلية أنه أقوى ، وعن نهاية الإحكام أنه الأقرب .
ولعله ظاهر من أطلق أنه يعتبر فيه ما يعتبر في سجود الصلاة ، كما في اللمعة
ومحكي الذكرى والدروس والبيان والجعفرية والغرية وشرح الألفية للكركي
وغيرها . بل ربما يستفاد من قدماء الأصحاب ، لعدم تنبيههم على عدم اعتبارها ،
مع تنبيههم إلى عدم اعتبار القراءة والركوع ، كما أشار إليه في مفتاح الكرامة .
لكن تنظر في القواعد ومحكي التذكرة ، وهو مقتضى الاقتصار في المدارك
ومحكي التنقيح والمفاتيح والذخيرة على أنه أحوط ، بل حكى في مفتاح الكرامة
عن الجواهر عدم اعتبارها ، وعن التحرير أنه الأقرب .
ويقتضيه - مضافا إلى الأصل ، بناء على التحقيق من جريان البراءة مع الشك
في تقييد المكلف به - إطلاق الأمر بهما المعتضد بإطلاق ما تضمن الأمر لمن
نسيهما بالاتيان بهما متى ذكر ( 1 ) .
ومنه يظهر ضعف الاستدلال لاعتبار الطهارة بأنه مقتضى الاحتياط .
ومثله الاستدلال بأنهما مكملتان وجابرتان للصلاة التي يشترط فيها
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .