تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وتتوقف صحة الصلاة واجبة ( 1 ) كانت أو مندوبة ( 2 ) عليه . وكذا أجزاؤها المنسية ( 3 ) .
شرح
عدم إجزاء غير الواجب عن الواجب . لاندفاع ذلك : بأنه لا مانع من إجزاء غير الواجب عن الواجب ، ولا سيما الغيري منه ، بل بناء على ما هو الظاهر من أن الشرط هو الطهارة التي هي أثر الأفعال الخاصة فتقديم الأفعال المذكورة على الوقت لا يستلزم تقديم الواجب ، لوضوح أن الواجب هو بقاء الطهارة حين الصلاة ، الذي هو بعد الوقت . وكذا الحال في الستر والاستقبال ، فتأمل .( 1 ) بلا ربب ولا إشكال . ويقتضيه الكتاب المجيد ، والسنة الشريفة المتواترة ، والاجماع المنقول مستفيضا ، بل هو من الضرورات الفقهية ، بل الدينية ، كما صرح به بعضهم . نعم ، يخرج من ذلك الصلاة على الميت ، إما لأن إطلاق الصلاة عليها مجازي - كما صرح به بعضهم - أو للأدلة الخاصة المخرجة عن العموم المذكور ، التي يأتي التعرض لها في محلها إن شاء الله تعالى . ( 2 ) الكلام فيها كما سبق ، لعموم كثير من الأدلة المتقدمة ، وخصوص بعضها . ( 3 ) كما ذكره في القواعد في قضاء السجدة المنسية ، وحكي عن نهاية الإحكام والتحرير والألفية وشروحها الأربعة . وقد يظهر من نزاعهم في جواز تخلل الحدث بينها وبين الصلاة المفروغية عن لزوم إيقاعها بطهارة . وكيف كان ، فيقتضيه عموم دليل شرطيتها في الصلاة ، إذ لا يراد به إلا شرطيتها لأجزائها ، والمقضي جزء صلاتي وإن تبدل محله ، فدليل القضاء موسع