وتتوقف صحة الصلاة واجبة ( 1 ) كانت أو مندوبة ( 2 ) عليه . وكذا
أجزاؤها المنسية ( 3 ) .
شرح
عدم إجزاء غير الواجب عن الواجب .
لاندفاع ذلك : بأنه لا مانع من إجزاء غير الواجب عن الواجب ، ولا سيما
الغيري منه ، بل بناء على ما هو الظاهر من أن الشرط هو الطهارة التي هي أثر
الأفعال الخاصة فتقديم الأفعال المذكورة على الوقت لا يستلزم تقديم الواجب ،
لوضوح أن الواجب هو بقاء الطهارة حين الصلاة ، الذي هو بعد الوقت . وكذا الحال
في الستر والاستقبال ، فتأمل .( 1 ) بلا ربب ولا إشكال . ويقتضيه الكتاب المجيد ، والسنة الشريفة
المتواترة ، والاجماع المنقول مستفيضا ، بل هو من الضرورات الفقهية ، بل الدينية ،
كما صرح به بعضهم .
نعم ، يخرج من ذلك الصلاة على الميت ، إما لأن إطلاق الصلاة عليها مجازي -
كما صرح به بعضهم - أو للأدلة الخاصة المخرجة عن العموم المذكور ، التي يأتي
التعرض لها في محلها إن شاء الله تعالى .
( 2 ) الكلام فيها كما سبق ، لعموم كثير من الأدلة المتقدمة ، وخصوص
بعضها .
( 3 ) كما ذكره في القواعد في قضاء السجدة المنسية ، وحكي عن نهاية
الإحكام والتحرير والألفية وشروحها الأربعة .
وقد يظهر من نزاعهم في جواز تخلل الحدث بينها وبين الصلاة المفروغية
عن لزوم إيقاعها بطهارة .
وكيف كان ، فيقتضيه عموم دليل شرطيتها في الصلاة ، إذ لا يراد به إلا
شرطيتها لأجزائها ، والمقضي جزء صلاتي وإن تبدل محله ، فدليل القضاء موسع