شرح
ونحوه في ذلك ما في موثق سماعة من قول الصادق عليه السلام : " وغسل الحائض
إذا طهرت واجب ، وغسل المستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف وجاز الدم
الكرسف ، فعليها الغسل لكل صلاتين . . " ( 1 ) .
نعم ، صحيح ابن الحجاج لا يخلو عن ظهور في نفسه في وجوب الوضوء
بمجرد حصول النوم ولو قبل وجوب غاياته المستلزم لكونه نفسيا .
ومثله في ذلك جملة من النصوص الواردة في نواقض الوضوء المتضمنة
للتعبير بأنه يجب بها ، أو بأن من حصلت منه فعليه الوضوء ، وكذا ما تضمن التعبير
بالوجوب في بعض الأغسال من دون تقييد بدخول وقت الغايات ، كموثق سماعة
المتقدم .
إلا أنه لا مجال للخروج بها عما تقدم من ظهور المفروغية عن عدمه ،
فيتعين حملها على بيان تحقق موضوع الوضوء والغسل ممن يبتلي بحدثهما ، لا
على الوجوب النفسي ، ولا سيما بالوجه المذكور ، حيث لا ريب في عدمه
بملاحظة عدم التنبيه من المعصومين عليهم السلام لوجوب الطهارة أو الوضوء على
المحتضر والمحارب ونحوهما ممن يتعرض للموت ، مع غلبة الابتلاء بالحدث ،
خصوصا الأصغر حينه ، وإهمال أهل الفتوى وسائر المتشرعة لذلك ، كما نبه له غير
واحد .
وأما ما أشار إليه في الذكرى من ظهور الحكمة في شرعيتها مستقلة .
فهو لا يستلزم الوجوب ، بل يقتضي مشروعيتها ولو بنحو الاستحباب
النفسي المطابق لارتكاز حسن الطهارة عند المتشرعة ، تبعا للنصوص ونحوها مما
يأتي الكلام فيه .
ومثله ما ذكره قدس سره في قواعده من أن الذي ألجأ للقول بالوجوب النفسي ما
عبر عنه بالاشكال اليسير ، وهو الناشئ من أن الطهارة والستر والقبلة معدودة من
واجبات الصلاة ، مع الاتفاق على فعلها قبل الوقت ، والاتفاق في الأصول على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الجنابة حديث : 3 .