تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
ونحوه في ذلك ما في موثق سماعة من قول الصادق عليه السلام : " وغسل الحائض إذا طهرت واجب ، وغسل المستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف وجاز الدم الكرسف ، فعليها الغسل لكل صلاتين . . " ( 1 ) . نعم ، صحيح ابن الحجاج لا يخلو عن ظهور في نفسه في وجوب الوضوء بمجرد حصول النوم ولو قبل وجوب غاياته المستلزم لكونه نفسيا . ومثله في ذلك جملة من النصوص الواردة في نواقض الوضوء المتضمنة للتعبير بأنه يجب بها ، أو بأن من حصلت منه فعليه الوضوء ، وكذا ما تضمن التعبير بالوجوب في بعض الأغسال من دون تقييد بدخول وقت الغايات ، كموثق سماعة المتقدم . إلا أنه لا مجال للخروج بها عما تقدم من ظهور المفروغية عن عدمه ، فيتعين حملها على بيان تحقق موضوع الوضوء والغسل ممن يبتلي بحدثهما ، لا على الوجوب النفسي ، ولا سيما بالوجه المذكور ، حيث لا ريب في عدمه بملاحظة عدم التنبيه من المعصومين عليهم السلام لوجوب الطهارة أو الوضوء على المحتضر والمحارب ونحوهما ممن يتعرض للموت ، مع غلبة الابتلاء بالحدث ، خصوصا الأصغر حينه ، وإهمال أهل الفتوى وسائر المتشرعة لذلك ، كما نبه له غير واحد . وأما ما أشار إليه في الذكرى من ظهور الحكمة في شرعيتها مستقلة . فهو لا يستلزم الوجوب ، بل يقتضي مشروعيتها ولو بنحو الاستحباب النفسي المطابق لارتكاز حسن الطهارة عند المتشرعة ، تبعا للنصوص ونحوها مما يأتي الكلام فيه . ومثله ما ذكره قدس سره في قواعده من أن الذي ألجأ للقول بالوجوب النفسي ما عبر عنه بالاشكال اليسير ، وهو الناشئ من أن الطهارة والستر والقبلة معدودة من واجبات الصلاة ، مع الاتفاق على فعلها قبل الوقت ، والاتفاق في الأصول على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الجنابة حديث : 3 .