الفصل السابع
لا يجب الوضوء لنفسه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما صرح به جماعة ، وظاهر غير واحد ممن اقتصر على بيان ما يجب
أو يستحب له الوضوء المفروغية عنه ، وفي المدارك : أنه المعروف من مذهب
الأصحاب ، وفي الجواهر : " بل هو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل عن العلامة والكركي
نقل الاجماع عليه ، وربما يلوح دعوى الاجماع من محكي البيان وقواعد الشهيد ،
بل هو صريح مجمع الفوائد .
ولا ينبغي التأمل في ذلك ، إذ لو كان واجبا لكثر السؤال عنه من حيثية السعة
والضيق وأمدهما وفروع ذلك واحتيج لبيانه ، فعدم التعرض في النصوص
والفتاوي لذلك واقتصارها على بيان وجوبه واستحبابه للغايات الخاصة كاشف
عن وضوح عدم وجوبه نفسيا بين المتشرعة من الصدر الأول ، كما هو الحال في
عصورنا ، وهو مما يجعله من الضروريات .
ولذلك يستغنى عن الاستدلال بمفهوم الشرط في الآية الشريفة ، وفي
صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : قال : " إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ، ولا
صلاة إلا بطهور " ( 1 ) .
على أنه لا يخلو عن إشكال ، لأن الأمر بالوضوء في الآية ظاهر في الارشاد
لبيان شرطيته للصلاة ، لأنه المناسب للتعليق على نفس فعل الصلاة وإرادة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الوضوء حديث : 1 .