تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
مهما أمكن بوضع كيس أو نحوه ، ولا يجب تغييره لكل صلاة ( 1 ) .
شرح
لكن لا منشأ للاحتمال المذكور عرفا ، فلا يمنع من فهم عدم الخصوصية للكيس والخريطة من النصوص ، تبعا لعموم الجهة الارتكازية لها ، وهي التحفظ . ( 1 ) كما في المعتبر والمنتهى ، ونسبه في الجواهر ( 1 ) لجماعة ، لعدم الدليل على وجوب التبديل ، خلافا لما عن السرائر من الجزم بوجوبه ، وعن الذكرى أنه أحوط ، وكأنه لعموم مانعية النجاسة المقتصر في الخروج عنه على المتيقن ، وهو صلاة واحدة . لكن العموم المذكور لا يقتضي وجوب تبديل مثل الخريطة مما لا تتم به الصلاة ، وتلوثه بعين النجاسة غير قادح ، كما تشهد به نصوص العفو عن مثله . على أنه لا يبعد استفادة عدم وجوب التبديل من عدم التنبيه عليه في صحيحي منصور والحلبي بعد ورودهما لعلاج مشكلة النجاسة ، فإن المستفاد منهما أن المهم عدم تعدي النجاسة . وأظهر منهما في ذلك صحيح حريز ، لأن الحكم فيه بالجمع بين الصلاتين كالصريح في عدم وجوب التبديل ، وإن كان قاصرا عن إثبات العفو في أكثر من صلاتين . ومنها يظهر عدم وجوب تطهير موضع النجاسة من البدن ، وإن كان هو مقتضى العموم لو كان ينفع في تقليل مقدار المتنجس منه حين الصلاة ، ولو احتمالا . نعم ، يشكل تعميم ذلك للمبطون ، لتوقفه على فهم عدم الخصوصية لمورد النصوص المذكورة ، أو تنقيح المناط ، وقد تكرر الاشكال في الأمرين . كما أنه يلزم التبديل في المسلوس والمبطون لو كان التحفظ بما تتم به
هامش
( 1 ) ذكره هو ومن قبله في أحكام المستحاضة .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 147 | السيد محمد سعيد الحكيم