مهما أمكن بوضع كيس أو نحوه ، ولا يجب تغييره لكل صلاة ( 1 ) .
شرح
لكن لا منشأ للاحتمال المذكور عرفا ، فلا يمنع من فهم عدم الخصوصية
للكيس والخريطة من النصوص ، تبعا لعموم الجهة الارتكازية لها ، وهي
التحفظ .
( 1 ) كما في المعتبر والمنتهى ، ونسبه في الجواهر ( 1 ) لجماعة ، لعدم الدليل
على وجوب التبديل ، خلافا لما عن السرائر من الجزم بوجوبه ، وعن الذكرى أنه
أحوط ، وكأنه لعموم مانعية النجاسة المقتصر في الخروج عنه على المتيقن ، وهو
صلاة واحدة .
لكن العموم المذكور لا يقتضي وجوب تبديل مثل الخريطة مما لا تتم به
الصلاة ، وتلوثه بعين النجاسة غير قادح ، كما تشهد به نصوص العفو عن مثله .
على أنه لا يبعد استفادة عدم وجوب التبديل من عدم التنبيه عليه في
صحيحي منصور والحلبي بعد ورودهما لعلاج مشكلة النجاسة ، فإن المستفاد
منهما أن المهم عدم تعدي النجاسة .
وأظهر منهما في ذلك صحيح حريز ، لأن الحكم فيه بالجمع بين الصلاتين
كالصريح في عدم وجوب التبديل ، وإن كان قاصرا عن إثبات العفو في أكثر من
صلاتين .
ومنها يظهر عدم وجوب تطهير موضع النجاسة من البدن ، وإن كان هو
مقتضى العموم لو كان ينفع في تقليل مقدار المتنجس منه حين الصلاة ، ولو
احتمالا .
نعم ، يشكل تعميم ذلك للمبطون ، لتوقفه على فهم عدم الخصوصية لمورد
النصوص المذكورة ، أو تنقيح المناط ، وقد تكرر الاشكال في الأمرين .
كما أنه يلزم التبديل في المسلوس والمبطون لو كان التحفظ بما تتم به
هامش
( 1 ) ذكره هو ومن قبله في أحكام المستحاضة .