تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
ودعوى : لزوم الجزم بمشروعيتها ، خالية عن الشاهد . نعم ، لو أراد إحراز صحتها على كلا التقديرين ، انحصر بالوضوء لها لو غض النظر عما ذكرنا من فهم العفو فيها تبعا . ولا يضر احتمال تتميم الصلاة بها ، المستلزم لاحتمال الفصل بالوضوء بين المتمم والمتمم ، الذي قيل : إنه فعل كثير ، لعدم ثبوت قادحية مثل الوضوء - كما سبق - ولا سيما مع وقوعه بين صلاتين تتمم إحداهما الأخرى ، لا في أثناء صلاة واحدة ، ويأتي ما ينفع في المقام في المستحاضة . ومنه يظهر الحال في صورة استمرار الحدث ، التي تقدم أن مقتضى القاعدة فيها وجوب الوضوء لكل صلاة ، وأنه لم يخرج عن ذلك إلا الجمع بين الظهرين وبين العشائين بوضوء واحد ، فإن تبعية كل من قضاء الأجزاء المنسية وصلاة الاحتياط للصلاة التي وقع فيها السهو موجب لاستفادة العفو عن الحدث فيها تبعا لها أيضا . نعم ، يشكل في المبطون ، الذي انحصر دليل الاكتفاء بالوضوء الواحد لكل صلاة فيه بالاجماع ، حيث قد يستشكل في شموله لذلك - وإن كان قريبا جدا - بلحاظ كون وجوب الوضوء لها مغفولا عنه بسبب تبعيتها لصلاتها ارتكازا ، فعدم التنبيه منهم على وجوبه ظاهر في مفروغيتهم عنه . هذا ، وأما بناء على ما سبق من سيدنا المصنف قدس سره من الاجتزاء مع استمرار الحدث بوضوء واحد للصلوات الكثيرة ، فاللازم عدم تجديد الوضوء ولو مع عدم الحرج ، كما نبه له في مستمسكه ، ولعل صورة الاستمرار خارجة عن مفروض كلامه هنا . ثم إن الظاهر وجوب الوضوء لكل صلاة من النوافل الرواتب - كغيرها من النوافل - ولا يجتزأ لها بوضوء فريضتها ، لعدم الوجه في الالحاق ، بل عدم التعرض لها في صحيح حريز مع التعرض فيه للأذان والإقامة ظاهر في عدمه .