شرح
يتنجس مع وضع الخريطة ، دون ما زاد عليه ، وهو راجع لوجوب الاحتياط
بالتحفظ .
لكن قد يستشكل في المبطون ، لعدم اشتمال نصوصه على وجوب التحفظ
مع العلم ، فضلا عن الشك ، ولا في العفو عن نجاسة الموضع ، فضلا عن غيره ،
ومقتضى القاعدة لزوم التطهير عليه في الأثناء مطلقا مع التحفظ وعدمه ، كما هو
الحال في كل من يبتلي بالنجاسة ففي الأثناء .
ففائدة التحفظ سهولة التطهير لقلة موضع النجاسة ، من دون أن يكون له أثر
في صحة الصلاة .
وفيه : أن الاقتصار في بعض نصوص المبطون على الوضوء ظاهر في عدم
وجوب التطهير من الخبث ، ولا سيما مع إباء مرتكزات المتشرعة عنه ، مع ما
يستلزمه - عادة - من كشف العورة .
بل لا ينبغي التأمل فيه بملاحظة ظهور مفروغية الأصحاب عنه ، لاكتفائهم
بالتحفظ .
والمتيقن منه العفو عن خصوص ما لا بد منه مع التحفظ ، لأن التحفظ هو
مقتضى الوضع الطبيعي لمن يتعرض لخروج النجاسة قهرا ، ولا يحتاج إلى تنبيه ،
فعدم التنبيه على تطهير الخبث الزائد بسبب عدم التحفظ لا يدل على العفو عنه ،
فلا حظ .
هذا ، وقد قال في الجواهر : " نعم ، الظاهر المنع بالممكن بوضع القطن ، فلا
يتعين نحو الكيس ، وإن أمكن القول بوجوبه مع إمكانه ، لاحتمال أنه أقرب إلى
صيرورته من قبيل الأجزاء الباطنة ، إلا أني لم أقف على كلام لهم في وجوب
خصوص ذلك ، بل أوجبوا الاستظهار الشامل له ولغيره " ، وقد سبقه في الحدائق
إلى احتمال كون خصوصية الخريطة ، لأنها كالجزء من البدن ، وإن لم يظهر منه
تعينها .