تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
يتنجس مع وضع الخريطة ، دون ما زاد عليه ، وهو راجع لوجوب الاحتياط بالتحفظ . لكن قد يستشكل في المبطون ، لعدم اشتمال نصوصه على وجوب التحفظ مع العلم ، فضلا عن الشك ، ولا في العفو عن نجاسة الموضع ، فضلا عن غيره ، ومقتضى القاعدة لزوم التطهير عليه في الأثناء مطلقا مع التحفظ وعدمه ، كما هو الحال في كل من يبتلي بالنجاسة ففي الأثناء . ففائدة التحفظ سهولة التطهير لقلة موضع النجاسة ، من دون أن يكون له أثر في صحة الصلاة . وفيه : أن الاقتصار في بعض نصوص المبطون على الوضوء ظاهر في عدم وجوب التطهير من الخبث ، ولا سيما مع إباء مرتكزات المتشرعة عنه ، مع ما يستلزمه - عادة - من كشف العورة . بل لا ينبغي التأمل فيه بملاحظة ظهور مفروغية الأصحاب عنه ، لاكتفائهم بالتحفظ . والمتيقن منه العفو عن خصوص ما لا بد منه مع التحفظ ، لأن التحفظ هو مقتضى الوضع الطبيعي لمن يتعرض لخروج النجاسة قهرا ، ولا يحتاج إلى تنبيه ، فعدم التنبيه على تطهير الخبث الزائد بسبب عدم التحفظ لا يدل على العفو عنه ، فلا حظ . هذا ، وقد قال في الجواهر : " نعم ، الظاهر المنع بالممكن بوضع القطن ، فلا يتعين نحو الكيس ، وإن أمكن القول بوجوبه مع إمكانه ، لاحتمال أنه أقرب إلى صيرورته من قبيل الأجزاء الباطنة ، إلا أني لم أقف على كلام لهم في وجوب خصوص ذلك ، بل أوجبوا الاستظهار الشامل له ولغيره " ، وقد سبقه في الحدائق إلى احتمال كون خصوصية الخريطة ، لأنها كالجزء من البدن ، وإن لم يظهر منه تعينها .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 146 | السيد محمد سعيد الحكيم