مسألة 94 : حكم صلاة الاحتياط والأجزاء المنسية حكم أبعاض
الصلاة في عدم لزوم تجديد الوضوء مع الحرج ولزوم تجديده
بدونه ( 1 ) .
شرح
وكذا الحال في المسلوس ، لاختصاص صحيح حريز بالصلاة الأدائية ،
لتضمنه التعجيل والتأخير ، وعدم التعرض في صحيحي منصور والحلبي للصلاة ،
وهو يناسب الاتكال فيهما على المفروغية عن جوازها من حيثية الحدث .
ولا مجال لاحراز عموم المفروغية للصلاة الموسعة ، لأن فرض العذر
يناسب احتمال الاختصاص بالمضيقة ، المضطر لايقاعها مع الحدث ، فرارا من
محذور فوتها ، وليس هو كالاختصاص باليومية - مما لا مناسبة ارتكازية تقتضيه -
كما سبق ، فتأمل جيدا .
( 1 ) هذا يتجه في صورة وجود الفترة التي يمكن إيقاع الوضوء وبعض
الصلاة فيها ، بناء على ما سبق من أن المعيار في عدم وجوب التجديد في الأثناء
ووجوبه هو الحرج وعدمه .
أما بناء على عدم وجوبه مطلقا ، بل يكتفى بالوضوء لكل صلاة - كما سبق
منا في المسلوس - فالوجه في عدم وجوب التجديد لقضاء الأجزاء المنسية أن
القضاء عين الأداء وإن تغير محله ، فيلحقه حكمه ، فتأمل .
مع أنه حيث كان من توابع الصلاة الواحدة كان الاجتزاء بوضوئها له مستفادا
من نصوص المسلوس تبعا ، كسجود السهو لو استفيد وجوب الوضوء ، لأنه من
توابع الصلاة .
ومنه يظهر عدم وجوب التجديد لصلاة الاحتياط ، فتأمل .
مع أن ظاهر نصوصها ترددها بين أن تكون متممة للصلاة التي وقع السهو
فيها ، وأن تكون نافلة مستقلة ، وعلى الأول يلحقها حكمها من الاجتزاء بوضوئها ،
وعلى الثاني لا يضر بطلانها بالحدث بصحة الصلاة التي وقع السهو فيها .