تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
مسألة 94 : حكم صلاة الاحتياط والأجزاء المنسية حكم أبعاض الصلاة في عدم لزوم تجديد الوضوء مع الحرج ولزوم تجديده بدونه ( 1 ) .
شرح
وكذا الحال في المسلوس ، لاختصاص صحيح حريز بالصلاة الأدائية ، لتضمنه التعجيل والتأخير ، وعدم التعرض في صحيحي منصور والحلبي للصلاة ، وهو يناسب الاتكال فيهما على المفروغية عن جوازها من حيثية الحدث . ولا مجال لاحراز عموم المفروغية للصلاة الموسعة ، لأن فرض العذر يناسب احتمال الاختصاص بالمضيقة ، المضطر لايقاعها مع الحدث ، فرارا من محذور فوتها ، وليس هو كالاختصاص باليومية - مما لا مناسبة ارتكازية تقتضيه - كما سبق ، فتأمل جيدا . ( 1 ) هذا يتجه في صورة وجود الفترة التي يمكن إيقاع الوضوء وبعض الصلاة فيها ، بناء على ما سبق من أن المعيار في عدم وجوب التجديد في الأثناء ووجوبه هو الحرج وعدمه . أما بناء على عدم وجوبه مطلقا ، بل يكتفى بالوضوء لكل صلاة - كما سبق منا في المسلوس - فالوجه في عدم وجوب التجديد لقضاء الأجزاء المنسية أن القضاء عين الأداء وإن تغير محله ، فيلحقه حكمه ، فتأمل . مع أنه حيث كان من توابع الصلاة الواحدة كان الاجتزاء بوضوئها له مستفادا من نصوص المسلوس تبعا ، كسجود السهو لو استفيد وجوب الوضوء ، لأنه من توابع الصلاة . ومنه يظهر عدم وجوب التجديد لصلاة الاحتياط ، فتأمل . مع أن ظاهر نصوصها ترددها بين أن تكون متممة للصلاة التي وقع السهو فيها ، وأن تكون نافلة مستقلة ، وعلى الأول يلحقها حكمها من الاجتزاء بوضوئها ، وعلى الثاني لا يضر بطلانها بالحدث بصحة الصلاة التي وقع السهو فيها .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 143 | السيد محمد سعيد الحكيم