تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وإذا أحدث بعد الصلاة توضأ للصلاة الأخرى .
الرابعة : الصورة الثالثة ، لكن يكون تجديد الوضوء في الأثناء حرجا عليه . وحكمه الاجتزاء بالوضوء الواحد لكل صلاة ( 1 ) .
شرح
حيثية كثرة مقدمات الوضوء والخلال بالموالاة وغيرهما ، حيث يتوقف التسامح بالمقدار المتعارف فيها على إلحاقه بالمبطون ، وبدونه يتعين الاقتصار على أقل الممكن . ثم إن ما عن التذكرة من ذكر ذي الريح مع المسلوس ، كأنه مبني على عدم الفرق بين المسلوس والمبطون في الحكم ، وإلا فلا مناسبة بينهما . ( 1 ) كما ذكره في العروة الوثقى وتبعه غير واحد من محشيها ، وسبقهم إليه في الحدائق والجواهر ، وجعله في مفتاح الكرامة احتمالا في كلمات الأصحاب ، قال - بعد التنبيه للزوم الحرج من الوضوء في الأثناء لو كانت الفترات قصيرة - : " إلا أن يستثنوا مثل هذا الحرج ، كما في شرح المفاتيح ، . وقد استدل عليه في كلام غير واحد بقاعدة رفع الحرج ، لكنها تقتضي سقوط وجوب الصلاة الأدائية بالطهارة بالنحو المذكور ، لا الاكتفاء بالصلاة الفاقدة لها ، كما هو الحال في سائر موارد لزوم الحرج من فعل الطهارة أو تعذرها . نعم ، لو كان منشأ الحرج المرض ، لقصر الفترات المستلزم لكثرة التكرار ، لم يبعد استفادة عدم سقوط الأداء المستلزم للاكتفاء بالصلاة الناقصة من نصوص المبطون والمسلوس والمستحاضة وغير ذلك مما يظهر منه اكتفاء الشارع من المريض بالميسور له ، نظير ما تقدم في المبطون الذي لا فترة له أصلا . وهذا بخلاف ما إذا كان الحرج لطارئ خارجي لا دخل له بالمرض من برد أو نحوه ، حيث لا طريق للعلم بعدم سقوط الأداء فيه من بين موارد تعذر الطهارة . ولعل هذا خارج عن مفروض كلامهم ، بل يختص بالأول ، كما هو ظاهر من ذكر الحرج في صورة التكرار أو عدم سعة الفترة .