تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
على أنه لا يكفي عمل الصدوق وحده مع إعراض بقية الأصحاب . ولا سيما في مثل هذا الحكم الذي يكثر الابتلاء به . وربما يأتي في قواطع الصلاة إن شاء الله تمام الكلام في ذلك . الثاني : أن سوق بعض نصوص المقام لبيان عدم وجوب الاستئناف - كما تقدم عند الكلام في وجوب تحري الفترة - موجب لظهوره في توقع استمرار الطهارة بعد الحدث بنحو لا يحتاج الاستئناف فضلا عن البناء على ما مضى من الصلاة إلى الوضوء أكثر من مرة ، ولا ينعقد له إطلاق شامل لما لو احتاج للتكرار . إلا أن إلغاء الخصوصية المذكورة واستفادة جواز التكرار قريب جدا ، لظهورها في الاهتمام بمقارنة أجزاء الصلاة للطهارة وإن لم تستمر . بل هو مقتضى إطلاق الصحيح المتقدم : " صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبني على صلاته " . كما هو أيضا مقتضى إطلاق بعض الأصحاب وصريح آخر . نعم ، لو لزم الحرج من ذلك دخل في الصورة الرابعة . الثالث : أن النصوص حيث دلت على عدم قادحية الوضوء من حيثية كونه فعلا كثيرا فهي تدل أيضا على عدم قادحية مقدماته المتعارفة ، كالخروج للموضع المعد له بالوجه المتعارف ورفع الأكمام لغسل اليدين ونحوهما ، لأن عدم التنبيه على تجنب ذلك مع الغفلة عنه موجب لظهور النصوص تبعا في عدم قدحه . أما المقدمات الطويلة كاستقاء الماء من البئر ونحوه ، مما يتعارف تهيئته قبل الصلاة لمثل هذا الشخص ، فيشكل العفو عنها لو فرض قيام الدليل على قادحيتها من حيثية كونها فعلا كثيرا . وأشكل منه ما لو استلزم الاخلال ببعض الشروط المنصوصة ، كالتستر والاستقبال . لكن أشرنا في ذيل الكلام في الصورة الثانية إلى العفو عن الاخلال بالستر بالمقدار الذي يقتضيه الوضوء .