مسألة 92 : الأحوط في الصورة الثالثة أن يكرر الصلاة بلا
تجديد ( 1 ) .
مسألة 93 : الأحوط وجوبا لمستمر الحدث الاجتناب عما يحرم
على المحدث ( 2 ) .
شرح
المتقدمة المقتضية وجوب تخفيف الحدث مهما أمكن ، إذ هي كما تقتضي
وجوب التخفيف برفع ما يقع قبل الصلاة تقتضي وجوبه برفع ما يقع في
أثنائها .
هذا كله في المبطون ، وأما المسلوس فلا يجب عليه الوضوء في الأثناء مع
عدم الحرج ، فضلا عما لو لزم ، كما تقدم في الصورة الثالثة .
( 1 ) يعني : للوضوء في الأثناء ، بل يقتصر على الوضوء قبل الصلاة ، خروجا
عن شبهة قدح الوضوء في الأثناء ، لكونه فعلا كثيرا .
وحيث تقدم ضعفها يكون الاحتياط المذكور استحبابيا ، كما هو ظاهر
المتن ، لأنه مسبوق بالفتوى ، وإن لم يتضح وجه تخصيصه بالذكر من بين غيره من
الاحتمالات الموافقة للاحتياط .
( 2 ) كما في العروة الوثقى ، وتبعه جملة من محشيها ، وظاهر الجواهر البناء
على المنع في حال الصلاة فضلا عن غيرها .
ولا ينبغي التأمل في المنع مع عدم الوضوء من الحدث الخارج بالوجه
المتعارف ، لعدم الاشكال في ناقضيته وعدم الدليل عن العفو عنه في المقام .
وأما مع الوضوء منه والابتلاء بما يخرج قهرا فالاجتناب مقتضى ضم عموم
الناقضية لعموم مانعية الحدث من الفعل المذكور ، على ما يتضح بملاحظة ما تقدم
في تقريب مقتضى القاعدة في الصورة الثانية .
والعفو في الصلاة عن الحدث المذكور في الجملة . لا يستلزم العفو في
غيرها مما يحرم تكليفا مع الحدث ، إلا أن يرجع إلى عدم انتقاض الطهارة في محل