تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
الأثير ومفردات الراغب ولسان العرب والقاموس ، حيث عرفوه بعليل البطن أو من يشتكي بطنه . كما عرفوا البطن بدأ البطن ، وهو المناسب للاشتقاق . لكن في مجمع البحرين : " والمبطون من به اسهال أو انتفاخ في بطن ، أو من يشتكي بطنه " . وقد يظهر منه تردده بين المعاني المذكورة ، فيكون المتيقن منه في المقام من به الاسهال ، كما هو المناسب لما عن التذكرة وجماعة من تعريفه بالذرب . والذي ينبغي أن يقال : اشتقاق الكلمة يناسب عموم البطن لكل داء في البطن مرتبط بالأكل والطعام الذي هو أظهر خواص البطن . وتخصيصه ببعض الأدواء ، كالاسهال أو الانتفاخ ، موقوف على ثبوت وضع آخر له غير ما يقتضيه الاشتقاق . ولعله مخالف للأصل ، المؤيد بكلام من عرفت من اللغويين . نعم ، ورود النصوص في مورد الوضوء والصلاة موجب لانصرافه فيها لخصوص عدم إمساك الحدث ، من دون فرق بين الغائط والريح ، وتخصيصه بالأول بلا وجه . هذا ، ولو غض النظر عن ذلك وبني على ورود النصوص في ذي الاسهال - ولو لأنه المتيقن من المبطون - فلا ينبغي التأمل في عموم الحكم للمبتلى بالريح ، إما لاستفادته من نصوص المقام بالفحوى ، أو بفهم عدم الخصوصية لموردها ، أو بتنقيح المناط ، أو تبعا لغلبة التلازم بين الريح والغائط ، وإما لأنه مقتضى عموم شرطية الطهارة ، بعد عدم الاشكال ظاهرا في عدم مبطلية الحدث للصلاة وعدم سقوط الصلاة في حق الشخص المذكور . نعم ، الثاني قاصر عمن له فترة تسمع الوضوء والصلاة وإن لم تكن مضبوطة ، إذ لا إجماع على عدم انقطاع الصلاة معها ، فالبناء على صحة الصلاة حينئذ موقوف على إلحاقه بالمبطون موضوعا أو حكما - كما هو غير بعيد - حيث تقدم عموم نصوصه لصورة وجود فترة غير مضبوطة . وكذلك الحال في التوسع من