شرح
الأثير ومفردات الراغب ولسان العرب والقاموس ، حيث عرفوه بعليل البطن أو
من يشتكي بطنه . كما عرفوا البطن بدأ البطن ، وهو المناسب للاشتقاق . لكن
في مجمع البحرين : " والمبطون من به اسهال أو انتفاخ في بطن ، أو من يشتكي
بطنه " .
وقد يظهر منه تردده بين المعاني المذكورة ، فيكون المتيقن منه في المقام
من به الاسهال ، كما هو المناسب لما عن التذكرة وجماعة من تعريفه بالذرب .
والذي ينبغي أن يقال : اشتقاق الكلمة يناسب عموم البطن لكل داء في
البطن مرتبط بالأكل والطعام الذي هو أظهر خواص البطن .
وتخصيصه ببعض الأدواء ، كالاسهال أو الانتفاخ ، موقوف على ثبوت وضع
آخر له غير ما يقتضيه الاشتقاق . ولعله مخالف للأصل ، المؤيد بكلام من عرفت
من اللغويين .
نعم ، ورود النصوص في مورد الوضوء والصلاة موجب لانصرافه فيها
لخصوص عدم إمساك الحدث ، من دون فرق بين الغائط والريح ، وتخصيصه
بالأول بلا وجه .
هذا ، ولو غض النظر عن ذلك وبني على ورود النصوص في ذي الاسهال -
ولو لأنه المتيقن من المبطون - فلا ينبغي التأمل في عموم الحكم للمبتلى بالريح ،
إما لاستفادته من نصوص المقام بالفحوى ، أو بفهم عدم الخصوصية لموردها ، أو
بتنقيح المناط ، أو تبعا لغلبة التلازم بين الريح والغائط ، وإما لأنه مقتضى عموم
شرطية الطهارة ، بعد عدم الاشكال ظاهرا في عدم مبطلية الحدث للصلاة وعدم
سقوط الصلاة في حق الشخص المذكور .
نعم ، الثاني قاصر عمن له فترة تسمع الوضوء والصلاة وإن لم تكن مضبوطة ،
إذ لا إجماع على عدم انقطاع الصلاة معها ، فالبناء على صحة الصلاة حينئذ
موقوف على إلحاقه بالمبطون موضوعا أو حكما - كما هو غير بعيد - حيث تقدم
عموم نصوصه لصورة وجود فترة غير مضبوطة . وكذلك الحال في التوسع من