تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
بل تقدم احتمال قصور أدلة شروط الصلاة عن مثل حال الحدث المتخلل ، حيث يظهر من الأدلة عدم اجتماعه معها ، وأن البناء على ما مضى منها بعد الوضوء عود فيها بعد انقطاعها ، لا استمرار فيها . ويؤيده ما تضمنه صحيح الفضيل وخبر القماط من جواز ترك الاستقبال . نعم ، يشكل البناء على ذلك في القواطع ، كالكلام والقهقهة والضحك ، لظهور أدلتها في نقضها لو تخللت بين أجزاء الصلاة . بل لا ينبغي التأمل في ذلك ، بالإضافة للكلام ، لكثرة النصوص الدالة على نقضه للصلاة وإن وقع في حال الانشغال ببعض الأفعال في أثنائها - كغسل النجاسة ونحوه - ومنها صحيح الفضيل وخبر القماط . فتأمل جيدا . الرابع : أنه لا ظهور لنصوص المقام في وجوب المبادرة للوضوء بعد الحدث ، ولا للصلاة بعد الوضوء ، بل قد يدعى أن مقتضى إطلاقها جواز التأخير . لكن الظاهر عدم انعقاد إطلاق لها من هذه الجهة ، لعدم ورودها لتشريع الوضوء والصلاة ، بل لبيان جواز البناء وعدم وجوب الاستئناف مع المفروغية عن وجوب الصلاة التامة بمقتضى أصل التشريع ووجوب الوضوء بمقتضى ارتكاز عموم شرطية الطهارة . فهي لا تنهض ببيان عدم وجوب المبادرة بالمقدار اللازم لتحقيق الموالاة المعتبرة في الصلاة عندهم ، ولا طريق لاثبات سقوط الموالاة إلا بالمقدار المتعارف لتحقيق الوضوء ، نظير ما سبق في العفو عن الفعل الكثير .الخامس : ألحق في المنتهى والمستند بالمبطون من يستمر منه الريح ، بل ظاهر جامع المقاصد والمسالك والروض والروضة أنه من أفراده . وفي جامع المقاصد : " وفي الرواية تنبيه عليه " ، وكأنه يشير إلى صحيح الفضيل وخبر القماط المتقدمين . لكنهما - مع أنهما أجنبيان عما نحن فيه ، كما تقدم - إنما يدلان على جريان حكم المبطون المتقدم عند خروج الريح ، لا عموم المبطون له مفهوما . نعم ، هو مقتضى عموم المعنى المذكور له في الصحاح ومختاره ونهاية ابن