شرح
الكلام ، وقد سبق المنع منه .
وأما إلحاق ما نحن فيه بالصلاة في العفو عن الحدث ، فهو وإن لم يكن
بعيدا ، ولا سيما بلحاظ ما ذكرنا من عمومه لصورة وجود الفترة غير المضبوطة ،
حيث يقرب ابتناؤه على الارفاق والامتنان في حق المريض ، لعجزه عن تجنب
الحدث .
إلا أن في بلوغ ذلك حدا يقتضي إلغاء خصوصية المورد وفهم عموم الحكم
لما نحن فيه عرفا ، أو القطع بالعموم له لتنقيح المناط إشكال ، بل منع ، لعدم
المقتضي للفعل المذكور ، وليس هو كالصلاة الراجحة في نفسها .
نعم ، لو لزم الحرج من المنع سقط ، كما يسقط مع الحدث المتعارف ، وكذا
لو زوحم بتكليف آخر ، كما لو توقف منع هتك حرمة الكتاب على مسه ، حيث
تجري حينئذ قواعد التزاحم من الترجيح بالأهمية والتخيير مع عدمها .
ومما ذكرنا يظهر الاشكال في العفو عن الحدث في الطواف الواجب ، حيث
يعتبر في صحته الطهارة ، بل ظاهر الشيخ قدس سره في التهذيب والمبسوط والنهاية عدم
صحة الطواف منه ، بل يطاف عنه ويصلي هو الركعتين ، وإن كان ظاهر بعضهم
المفروغية عن مشروعيته للمسلوس ، بل للمبطون لولا النصوص المتضمنة أنه
يطاف عنه ( 1 ) ، التي وقع الكلام في مفادها . وتمام الكلام في محله .
وأما الوضوء من المسلوس والمبطون لما يعتبر في كماله الطهارة - كقراءة
القرآن - فلا يبعد استحبابه ، بعد استفادة قابلية الحدث للتخفيف من أدلة المقام ،
وإن كان ظاهر الجواهر التوقف فيه ، ولا أقل من رجحان الاتيان به برجاء المطلوبية .هذا ، والظاهر عموم العفو عن الحدث لجميع الصلوات من الفرائض
والنوافل الراتبة وغيرها ، لأنه - مضافا إلى ظهور مفروغية الأصحاب عنه - مقتضى
إطلاق نصوص المبطون ، بل بعض نصوص المسلوس أيضا ، وهو : صحيحا منصور
والحلبي ، لأنهما وإن لم يتعرضا للوضوء والصلاة ، إلا أن تعرضهما لوضع الخريطة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 49 من أبواب الطواف .