تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
الكلام ، وقد سبق المنع منه . وأما إلحاق ما نحن فيه بالصلاة في العفو عن الحدث ، فهو وإن لم يكن بعيدا ، ولا سيما بلحاظ ما ذكرنا من عمومه لصورة وجود الفترة غير المضبوطة ، حيث يقرب ابتناؤه على الارفاق والامتنان في حق المريض ، لعجزه عن تجنب الحدث . إلا أن في بلوغ ذلك حدا يقتضي إلغاء خصوصية المورد وفهم عموم الحكم لما نحن فيه عرفا ، أو القطع بالعموم له لتنقيح المناط إشكال ، بل منع ، لعدم المقتضي للفعل المذكور ، وليس هو كالصلاة الراجحة في نفسها . نعم ، لو لزم الحرج من المنع سقط ، كما يسقط مع الحدث المتعارف ، وكذا لو زوحم بتكليف آخر ، كما لو توقف منع هتك حرمة الكتاب على مسه ، حيث تجري حينئذ قواعد التزاحم من الترجيح بالأهمية والتخيير مع عدمها . ومما ذكرنا يظهر الاشكال في العفو عن الحدث في الطواف الواجب ، حيث يعتبر في صحته الطهارة ، بل ظاهر الشيخ قدس سره في التهذيب والمبسوط والنهاية عدم صحة الطواف منه ، بل يطاف عنه ويصلي هو الركعتين ، وإن كان ظاهر بعضهم المفروغية عن مشروعيته للمسلوس ، بل للمبطون لولا النصوص المتضمنة أنه يطاف عنه ( 1 ) ، التي وقع الكلام في مفادها . وتمام الكلام في محله . وأما الوضوء من المسلوس والمبطون لما يعتبر في كماله الطهارة - كقراءة القرآن - فلا يبعد استحبابه ، بعد استفادة قابلية الحدث للتخفيف من أدلة المقام ، وإن كان ظاهر الجواهر التوقف فيه ، ولا أقل من رجحان الاتيان به برجاء المطلوبية .هذا ، والظاهر عموم العفو عن الحدث لجميع الصلوات من الفرائض والنوافل الراتبة وغيرها ، لأنه - مضافا إلى ظهور مفروغية الأصحاب عنه - مقتضى إطلاق نصوص المبطون ، بل بعض نصوص المسلوس أيضا ، وهو : صحيحا منصور والحلبي ، لأنهما وإن لم يتعرضا للوضوء والصلاة ، إلا أن تعرضهما لوضع الخريطة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 49 من أبواب الطواف .