تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
فلو فرض عدم تمامية القاعدة - كما يظهر من سيدنا المصنف قدس سره - وإهمال النصوص أو الاقتصار فيها على موردها - وهو المبطون - يكون وجوب الوضوء مبينا على التفكيك بين أجزاء الصلاة في اعتبار الطهارة ، ويأتي الكلام فيه في الصورة الرابعة إن شاء الله تعالى . وأما الثاني ، فقد صرح به في المبطون في المبسوط والنهاية والنافع واللمعتين والروض ، وحكي عن الوسيلة والسرائر وكشف الرموز والذكرى والدروس والبيان والتنقيح ومجمع البرهان وغيرها ، وتقدم في ذيل الكلام في الصورة السابقة احتمال حمل ما تقدم من المعتبر والمنتهى من التقييد بالاستمرار عليه ، وفي جامع المقاصد وعن البيان وحاشية النافع أنه المشهور ، وفي المدارك أنه قول المعظم ، وعن الذكرى أنه قول الجماعة ، وعن الدروس أنه الأشهر . وأما المسلوس ، فمقتضى مقابلته في كلام غير واحد بالمبطون والحكم فيه بوجوب الوضوء لكل صلاة ، أو الجمع بوضوء واحد بصلاتين أو أكثر ، عدم جريان ذلك فيه عندهم . لكن عن السرائر والوسيلة والذكرى والبيان والدروس أنه إذا كان له فترات ساوى المبطون ، واستقر له في الجواهر . وربما يظهر من بعضهم حمل ما تقدم من المشهور على خصوص صورة الاستمرار ، ويأتي الكلام فيه . وكيف كان ، فيقتضيه في المبطون النصوص المتقدمة عند الكلام في وجوب تحري الفترة . منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : " أنه قال : صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبني على صلاته " ( 1 ) ، لظهور البناء على الشئ في إبقائه وعدم رفع اليد عنه كالأساس ، بل هو كالصريح من قوله عليه السلام في خبره : " ثم يرجع
هامش
( 1 ) الفقيه باب : 50 حديث : 11 ج : 1 ص : 23 طبع النجف الأشرف .