شرح
فلو فرض عدم تمامية القاعدة - كما يظهر من سيدنا المصنف قدس سره - وإهمال
النصوص أو الاقتصار فيها على موردها - وهو المبطون - يكون وجوب الوضوء
مبينا على التفكيك بين أجزاء الصلاة في اعتبار الطهارة ، ويأتي الكلام فيه في
الصورة الرابعة إن شاء الله تعالى .
وأما الثاني ، فقد صرح به في المبطون في المبسوط والنهاية والنافع
واللمعتين والروض ، وحكي عن الوسيلة والسرائر وكشف الرموز والذكرى
والدروس والبيان والتنقيح ومجمع البرهان وغيرها ، وتقدم في ذيل الكلام في
الصورة السابقة احتمال حمل ما تقدم من المعتبر والمنتهى من التقييد بالاستمرار
عليه ، وفي جامع المقاصد وعن البيان وحاشية النافع أنه المشهور ، وفي المدارك
أنه قول المعظم ، وعن الذكرى أنه قول الجماعة ، وعن الدروس أنه الأشهر .
وأما المسلوس ، فمقتضى مقابلته في كلام غير واحد بالمبطون والحكم فيه
بوجوب الوضوء لكل صلاة ، أو الجمع بوضوء واحد بصلاتين أو أكثر ، عدم جريان
ذلك فيه عندهم .
لكن عن السرائر والوسيلة والذكرى والبيان والدروس أنه إذا كان له فترات
ساوى المبطون ، واستقر له في الجواهر .
وربما يظهر من بعضهم حمل ما تقدم من المشهور على خصوص صورة
الاستمرار ، ويأتي الكلام فيه .
وكيف كان ، فيقتضيه في المبطون النصوص المتقدمة عند الكلام في
وجوب تحري الفترة .
منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : " أنه قال : صاحب البطن
الغالب يتوضأ ويبني على صلاته " ( 1 ) ، لظهور البناء على الشئ في إبقائه
وعدم رفع اليد عنه كالأساس ، بل هو كالصريح من قوله عليه السلام في خبره : " ثم يرجع
هامش
( 1 ) الفقيه باب : 50 حديث : 11 ج : 1 ص : 23 طبع النجف الأشرف .