تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
محكوم لعموم شرطية الطهارة ، والحرج الشخصي غير مطرد ، مع أنه لا ينهض بتشريع الاكتفاء بالناقص ، بل يقتضي سقوط الأداء وانتظار القضاء ، فتأمل . والنوعي بالنحو الكاشف عن عدم تشريع مثل هذا الحكم ممنوع . هذا كله مع قطع النظر عن نصوص المقام ، وأما بملاحظتها فهي تنهض باثبات عدم قادحية الوضوء وإن كان فعلا كثيرا ، والخروج عن مقتضى الأصل . وعدم مانعية متل هذا الحرج النوعي - لو فرض لزومه - من تشريعه . نعم ، هي محكومة لعمومات رفع الحرج بالإضافة للحرج الشخصي الذي عرفت حاله ، ويأتي تمام الكلام فيه في الصورة الرابعة . وأما في المسلوس فقد يستدل له . . تارة : بنصوص المبطون لفهم عدم الخصوصية لموردها أو لتنقيح المناط . وأخرى : بعموم اعتبار الطهارة في الصلاة ، فإن سقوط اعتبار الاستمرار فيها للعذر لا يستلزم سقوط شرطية الطهارة لها ، وقد تقدم نهوض ما دل على قادحية الفعل الكثير برفع اليد عنه . لكن الأول ممنوع ، كما تقدم في نظائره غير مرة . ولا سيما مع عموم نصوص المسلوس لصورة وجود الفترة بالنحو المذكور ، إذ لا قرينة على حملها على خصوص المستمر الذي لا فترة له ، إن لم يكن حملا على الفرد النادر ، كما تقدم في أول الكلام في وجوب تحري الفترة التي تسع الطهارة والصلاة بلا حدث . غاية ما تقدم هو انصرافها - كجميع نصوص المقام بقرينة ورودها مورد العذر - عن صورة وجود فترة مضبوطة تسع الطهارة وتمام الصلاة ، ولا موجب لخروج ما عدا ذلك عنها . كما لا موجب للانصراف المذكور في كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) وإن ادعي لتوجيه اتفاقهم على مشاركة المسلوس للمبطون في الحكم المذكور . ومنه يظهر ضعف الثاني ، لأن نصوص المسلوس تكفي في رفع اليد عن العموم المذكور بعد كونها أخص منه . فتأمل جيدا ، والله سبحانه وتعالى العالم .