تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
ومن ثم كان قريبا في نفسه مقبولا ارتكازا . خلافا لما في الروضة من غرابته واستبعاده ، وإن لم يرفع اليد عن النصوص لأجل ذلك . إلا أن يريد به قلة النظير له ، لا غرابته عن مقتضى المرتكزات . ومثله الاشكال بمنافاته لما دل على قادحية الفعل الكثير في الصلاة ، لعدم الدليل على قادحيته إلا الاجماع ، وهو لا ينهض بتحديد الكثرة بنحو ينطبق على الوضوء ، ولا سيما مع ورود النصوص بجواز الاتيان فيها بما قد لا يقصر عنه عرفا ، كغسل الثوب من الدم ( 1 ) ، والأنف من الرعاف ( 2 ) ، وإحراز الصبي والدابة ( 3 ) ، وارضاع الصبي وتسكيته ( 4 ) ، وشرب الماء في الوتر لمن يريد الصيام ( 5 ) ، والمشي لمن ركع بعيدا عن الجماعة حتى يلحق بها ( 6 ) ، وضم المرأة المحللة ( 7 ) على أنه لو فرض ثبوت قادحية مثله ، كان المقام من دوران الأمر بين شرطية الطهارة وقادحية الفعل الكثير . ولو لم يحرز أهمية الأولى بنحو يقطع بتنازل الشارع عن الثانية فلا أقل من التوقف الراجع للعلم الاجمالي بوجوب الاستمرار في الصلاة صع الحدث ، أو تجديد الوضوء لما بقي منها ، فيلزم الاحتياط بتكرار الصلاة بالوجهين . ولو فرض العلم بعدم تكليف الشارع بالاحتياط لزم التخيير بينهما أو ترجيح محتمل الأهمية . ومنه يظهر ضعف ما في كشف اللثام من تأييد عدم وجوب الوضوء في . الأثناء - مع قطع النظر عن النصوص - بالاحتياط لكون الوضوء أفعالا كثيرة ، إذ لا معنى للاحتياط بترك محتمل الشرطية ، وكذا تأييده بالأصل والحرج ، لأن الأصل
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 44 من أبواب النجاسات . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 2 من أبواب قواطع الصلاة . ( 3 ) راجع الوسائل باب : 21 من أبواب قواطع الصلاة . ( 4 ) راجع الوسائل باب : 24 من أبواب قواطع الصلاة . ( 5 ) راجع الوسائل باب : 23 من أبواب قواطع الصلاة . ( 6 ) راجع الوسائل باب : 46 من أبواب صلاة الجماعة . ( 7 ) راجع الوسائل باب : 22 من أبواب قواطع الصلاة .