شرح
ومن ثم كان قريبا في نفسه مقبولا ارتكازا .
خلافا لما في الروضة من غرابته واستبعاده ، وإن لم يرفع اليد عن النصوص
لأجل ذلك . إلا أن يريد به قلة النظير له ، لا غرابته عن مقتضى المرتكزات .
ومثله الاشكال بمنافاته لما دل على قادحية الفعل الكثير في الصلاة ، لعدم
الدليل على قادحيته إلا الاجماع ، وهو لا ينهض بتحديد الكثرة بنحو ينطبق على
الوضوء ، ولا سيما مع ورود النصوص بجواز الاتيان فيها بما قد لا يقصر عنه عرفا ،
كغسل الثوب من الدم ( 1 ) ، والأنف من الرعاف ( 2 ) ، وإحراز الصبي والدابة ( 3 ) ،
وارضاع الصبي وتسكيته ( 4 ) ، وشرب الماء في الوتر لمن يريد الصيام ( 5 ) ، والمشي
لمن ركع بعيدا عن الجماعة حتى يلحق بها ( 6 ) ، وضم المرأة المحللة ( 7 )
على أنه لو فرض ثبوت قادحية مثله ، كان المقام من دوران الأمر بين شرطية
الطهارة وقادحية الفعل الكثير . ولو لم يحرز أهمية الأولى بنحو يقطع بتنازل الشارع
عن الثانية فلا أقل من التوقف الراجع للعلم الاجمالي بوجوب الاستمرار في
الصلاة صع الحدث ، أو تجديد الوضوء لما بقي منها ، فيلزم الاحتياط بتكرار الصلاة
بالوجهين . ولو فرض العلم بعدم تكليف الشارع بالاحتياط لزم التخيير بينهما أو
ترجيح محتمل الأهمية .
ومنه يظهر ضعف ما في كشف اللثام من تأييد عدم وجوب الوضوء في .
الأثناء - مع قطع النظر عن النصوص - بالاحتياط لكون الوضوء أفعالا كثيرة ، إذ لا
معنى للاحتياط بترك محتمل الشرطية ، وكذا تأييده بالأصل والحرج ، لأن الأصل
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 44 من أبواب النجاسات .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 2 من أبواب قواطع الصلاة .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 21 من أبواب قواطع الصلاة .
( 4 ) راجع الوسائل باب : 24 من أبواب قواطع الصلاة .
( 5 ) راجع الوسائل باب : 23 من أبواب قواطع الصلاة .
( 6 ) راجع الوسائل باب : 46 من أبواب صلاة الجماعة .
( 7 ) راجع الوسائل باب : 22 من أبواب قواطع الصلاة .