تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
في صلاته فيتم ما بقي " ( 1 ) . وتأويلها بحملها على استئناف الصلاة بعد الوضوء لوجود الفترة الكافية لهما ، أو إتمامها بلا وضوء ، أو الوضوء بعد إكمال الصلاة لما بقي من الصلوات - كما يظهر من بعضهم ، على اختلاف نصوص المقام - بعيد جدا عن مجموع النصوص ، كما تقدم هناك . فالمتعين العمل بالنصوص بعد وضوح دلالتها ، واعتبار أسانيد غير واحد منها ، وعمل الأصحاب بها ، بل شهرتها بينهم - كما في اللمعة - خصوصا المتقدمين ، كما في الروضة . ومنه يظهر ضعف ما في القواعد والارشاد وجامع المقاصد وكشف اللثام وعن التذكرة والمختلف ونهاية الإحكام والمقتصر وحاشية الشرائع ، من عدم وجوب الوضوء في الأثناء . قال في محكي المختلف : " والوجه عندي أن عذره إن كان دائما لا ينقطع ، فإنه يبني على صلاته من غير أن يجدد وضوءه ، وإن كان يتمكن من تحفظ نفسه بمقدار زمان الصلاة فإنه يتطهر ويستأنف الصلاة . ويدل على التفصيل أن الحدث المتكرر إن نقض الطهارة أبطل الصلاة ، لأن شرط صحة الصلاة استمرار الطهارة " . إذ فيه : أنه مجال للبناء على عدم نقض الحدث للطهارة ، لمنافاته لعموم الناقضية الذي يصب تخصيصه ، كما تقدم في الصورة الثانية ، ولنصوص المقام . بل مقتضى الجمع بينها وبين أدلة اعتبار الطهارة في الصلاة ، ونصوص بطلانها بتجدد الحدث فيها ( 2 ) ، كون الشرط في الصلاة أمران : الطهارة حين الانشغال بالأجزاء الصلاتية ، واستمرارها من أولها لآخرها من دون تخلل الحدث بينها ، وأن الاخلال بالثاني لطروء العذر في المقام يسقطه دون الأول ، وهو المناسب لأهمية شرطية الطهارة ، بمقتضى ارتكازيات المتشرعة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 4 وفي الباب المذكور بقية أحاديث المسألة . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة .