شرح
فيتعين تقديمه لو كان المقام من صغريات التعارض - كما هو الظاهر - وترجيحه لو
كان من صغريات التزاحم ، ولذا لا يظن بأحد التوقف في جريان حكم الصورة
الثالثة في المرأة ، لأن النسبة بين دليل العفو عن الفعل الكثير ودليل التستر لها
العموم من وجه .
بل لا يبعد ورود عموم اعتبار الطهارة في الصلاة على عموم اعتبار الستر ،
لظهوره في عدم اجتماع الصلاة مع الحدث ، بحيث يكون الحدث موجبا لانقطاع
الصلاة وعدم صدق التلبس بها ، وليس إكمالها في المبطون بعد الوضوء إلا عودا
إليها بعد الانقطاع لا استمرارا فيها ، وظهور عموم اعتبار الستر في اعتباره حال
الانشغال بالصلاة والتلبس بها عرفا ، وإن كان حال السكون المتعارف المتخلل بين
الأجزاء . فتأمل .
هذا ، ولكن لا بد من رفع اليد عن القاعدة المذكورة بالنصوص الواردة في
المسلوس ، خصوصا صحيح حريز المتقدم ، لشمولها لصورة وجود الفترة التي لا
تسع الطهارة والصلاة مع انضباطها ، فضلا عن عدمه ، لأن ما تقدم من انصرافها عن
صورة ضبط الفترة التي تسع الطهارة والصلاة ناش من ورودها مورد العذر العرفي
لايقاع الصلاة مع الحدث ، وهو حاصل في الفرض .
وإنما الاشكال في المبطون الذي لا وجه للاكتفاء في صلاته مع استمرار
الحدث إلا الاجماع أو نصوص المسلوس مع إلغاء خصوصية موردها أو
الاجماع .
والأول لا يخلو في نفسه عن إشكال ، كما تقدم في نظير المقام .
والثاني غير ظاهر الشمول للمقام .
بل يشكل تحقق الاجماع في المبطون ، لأن ظاهر جمهور الأصحاب
فرضهم له - كالنصوص - في صورة عدم الاستمرار ، بنحو يمكن تحصيل الصلاة
بطهارة تامة ولو بنحو التقطيع ، ومن صرح بجريان حكم المسلوس له مع الاستمرار
ليس من الكثرة بنحو يحقق الاجماع الكاشف عن الحكم الشرعي . ودعوى إرادة