تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
فيتعين تقديمه لو كان المقام من صغريات التعارض - كما هو الظاهر - وترجيحه لو كان من صغريات التزاحم ، ولذا لا يظن بأحد التوقف في جريان حكم الصورة الثالثة في المرأة ، لأن النسبة بين دليل العفو عن الفعل الكثير ودليل التستر لها العموم من وجه . بل لا يبعد ورود عموم اعتبار الطهارة في الصلاة على عموم اعتبار الستر ، لظهوره في عدم اجتماع الصلاة مع الحدث ، بحيث يكون الحدث موجبا لانقطاع الصلاة وعدم صدق التلبس بها ، وليس إكمالها في المبطون بعد الوضوء إلا عودا إليها بعد الانقطاع لا استمرارا فيها ، وظهور عموم اعتبار الستر في اعتباره حال الانشغال بالصلاة والتلبس بها عرفا ، وإن كان حال السكون المتعارف المتخلل بين الأجزاء . فتأمل . هذا ، ولكن لا بد من رفع اليد عن القاعدة المذكورة بالنصوص الواردة في المسلوس ، خصوصا صحيح حريز المتقدم ، لشمولها لصورة وجود الفترة التي لا تسع الطهارة والصلاة مع انضباطها ، فضلا عن عدمه ، لأن ما تقدم من انصرافها عن صورة ضبط الفترة التي تسع الطهارة والصلاة ناش من ورودها مورد العذر العرفي لايقاع الصلاة مع الحدث ، وهو حاصل في الفرض . وإنما الاشكال في المبطون الذي لا وجه للاكتفاء في صلاته مع استمرار الحدث إلا الاجماع أو نصوص المسلوس مع إلغاء خصوصية موردها أو الاجماع . والأول لا يخلو في نفسه عن إشكال ، كما تقدم في نظير المقام . والثاني غير ظاهر الشمول للمقام . بل يشكل تحقق الاجماع في المبطون ، لأن ظاهر جمهور الأصحاب فرضهم له - كالنصوص - في صورة عدم الاستمرار ، بنحو يمكن تحصيل الصلاة بطهارة تامة ولو بنحو التقطيع ، ومن صرح بجريان حكم المسلوس له مع الاستمرار ليس من الكثرة بنحو يحقق الاجماع الكاشف عن الحكم الشرعي . ودعوى إرادة