تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ولا يكون عليه في تجديد الوضوء في الأثناء مرة أو مرات حرج ، وحكمه الوضوء والصلاة في الفترة ، وكلما فاجأه الحدث جدد الوضوء وبنى على صلاته ( 1 ) ،
شرح
في الصورة الثانية ويأتي في الصورة الرابعة . فلاحظ . ( 1 ) لا يخفى أن هذه الصورة كسابقتها لم تحرر بهذا الوجه في كلام متقدمي الأصحاب - وإنما حررت في كلام بعض المتأخرين - إلا أنه يمكن استفادة رأيهم فيها من إطلاق كلماتهم أو من قرائن فيها . والكلام تارة : في وجوب الوضوء قبل الدخول في الصلاة ، وعدم الاكتفاء بالوضوء المتعقب بالحدث القهري الحاصل قبلها . وأخرى : في وجوب تكرار الوضوء في أثناء الصلاة للحدث المفاجئ ، لتحصيل الصلاة بطهارة تامة بنحو التقطيع . أما الأول ، فهو مقتضى إطلاق من أوجب الوضوء لكل صلاة على المبطون والمسلوس ، ممن تقدم التعرض له في الصورة الثانية . ويستفاد أيضا ممن أوجب الوضوء عليه في الأثناء لو فجأه الحدث ، على ما يأتي التعرض لهم ، لابتناء ذلك منهم على وجوب تحصيل الطهارة لتمام الصلاة مع القدرة . نعم ، قد يظهر الخلاف فيه في المسلوس من الشيخ قدس سره في المبسوط وغيره ممن حكم بجواز الجمع له بين صلوات كثيرة بوضوء واحد ، بناء على شمول كلامهم لصورة الفترات بالنحو الذي هو محل الكلام ، أما لو كان منصرفا عن الصورة المذكورة ، فلا يكون خلافا فيها . وكيف كان ، فتقتضيه القاعدة ، بالتقريب المتقدم في الصورة الثانية ، والنصوص الواردة في المبطون ، لظهورها في لزوم المحافظة على الطهارة في تمام الصلاة .