ولا يكون عليه في تجديد الوضوء في الأثناء مرة أو مرات حرج ،
وحكمه الوضوء والصلاة في الفترة ، وكلما فاجأه الحدث جدد
الوضوء وبنى على صلاته ( 1 ) ،
شرح
في الصورة الثانية ويأتي في الصورة الرابعة . فلاحظ .
( 1 ) لا يخفى أن هذه الصورة كسابقتها لم تحرر بهذا الوجه في كلام متقدمي
الأصحاب - وإنما حررت في كلام بعض المتأخرين - إلا أنه يمكن استفادة رأيهم
فيها من إطلاق كلماتهم أو من قرائن فيها .
والكلام تارة : في وجوب الوضوء قبل الدخول في الصلاة ، وعدم الاكتفاء
بالوضوء المتعقب بالحدث القهري الحاصل قبلها .
وأخرى : في وجوب تكرار الوضوء في أثناء الصلاة للحدث المفاجئ ،
لتحصيل الصلاة بطهارة تامة بنحو التقطيع .
أما الأول ، فهو مقتضى إطلاق من أوجب الوضوء لكل صلاة على المبطون
والمسلوس ، ممن تقدم التعرض له في الصورة الثانية .
ويستفاد أيضا ممن أوجب الوضوء عليه في الأثناء لو فجأه الحدث ، على ما
يأتي التعرض لهم ، لابتناء ذلك منهم على وجوب تحصيل الطهارة لتمام الصلاة مع
القدرة .
نعم ، قد يظهر الخلاف فيه في المسلوس من الشيخ قدس سره في المبسوط وغيره
ممن حكم بجواز الجمع له بين صلوات كثيرة بوضوء واحد ، بناء على شمول
كلامهم لصورة الفترات بالنحو الذي هو محل الكلام ، أما لو كان منصرفا عن الصورة
المذكورة ، فلا يكون خلافا فيها .
وكيف كان ، فتقتضيه القاعدة ، بالتقريب المتقدم في الصورة الثانية ،
والنصوص الواردة في المبطون ، لظهورها في لزوم المحافظة على الطهارة في تمام
الصلاة .