إلا أن يحدث حدثا آخر ، كالنوم وغيره ( 1 ) ، فيجدد الوضوء لها .
الثالثة : أن تكون له فقرة تسع الطهارة وبعض الصلاة ( 2 ) ،
شرح
الكل لذلك خالية عن الشاهد .
نعم ، يبعد جدا - بعد النظر في نصوص المقام والمستحاضة - سقوط الصلاة
عنه في الصورة المذكورة . وتكليفه فيها بالوضوء في الأثناء ، مما يقطع بعدمه بعد
ما سبق في تقرير مقتضى القاعدة ، وهو مما يقرب مشروعية الصلاة له بوضوء
واحد قبلها . ولعل التشكيك فيه ملحق بالوسواس .
والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .
( 1 ) كما احتمل غير واحد لكونه مراد الشيخ في المبسوط ، كما احتملوا
أيضا إرادته عدم ناقضية خصوص ما يتقاطر مع ناقضية ما يسانخه إذا خرج
بالوجه المتعارف ، كما جرى عليه في العروة الوثقى ، وأمضاه غير واحد من
محشيها .
والأول مبني على أن يكون منشأ الاكتفاء بالوضوء الواحد للصلوات
المتعددة سقوط اعتبار الطهارة ، وأن وجوب الوضوء محض تعبد للاجماع ، حيث
يلزم الاقتصار فيه على المتيقن .
أما لو كان منشؤه عدم ناقضية الحدث مع اعتبار الطهارة فيتعين الثاني ، وهو
المناسب للاستدلال بنصوص قاعدة : " كلما غلب الله عليه . . " ، وصحيح منصور ،
وموثق سماعة ، وثاني وجهي الاستدلال بخبر عبد الرحيم .
أما على الوجه الأول فيكفي وضوء واحد في النهار ، والظاهر عدم القائل به .
فراجع .
( 2 ) يعني : فيستطيع تحصيل الصلاة كاملة بطهارة تامة بنحو التقطيع ، فلو
تعذر ذلك ، لعدم تكرر الفترة بالمقدار المذكور ، بل لا يستطيع إلا تحصيل بعض
الصلاة بطهارة تامة ، خرج عن مفروض هذه الصورة ولحقه ما تقدم في ذيل الكلام