تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
إلا أن يحدث حدثا آخر ، كالنوم وغيره ( 1 ) ، فيجدد الوضوء لها .
الثالثة : أن تكون له فقرة تسع الطهارة وبعض الصلاة ( 2 ) ،
شرح
الكل لذلك خالية عن الشاهد . نعم ، يبعد جدا - بعد النظر في نصوص المقام والمستحاضة - سقوط الصلاة عنه في الصورة المذكورة . وتكليفه فيها بالوضوء في الأثناء ، مما يقطع بعدمه بعد ما سبق في تقرير مقتضى القاعدة ، وهو مما يقرب مشروعية الصلاة له بوضوء واحد قبلها . ولعل التشكيك فيه ملحق بالوسواس . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . ( 1 ) كما احتمل غير واحد لكونه مراد الشيخ في المبسوط ، كما احتملوا أيضا إرادته عدم ناقضية خصوص ما يتقاطر مع ناقضية ما يسانخه إذا خرج بالوجه المتعارف ، كما جرى عليه في العروة الوثقى ، وأمضاه غير واحد من محشيها . والأول مبني على أن يكون منشأ الاكتفاء بالوضوء الواحد للصلوات المتعددة سقوط اعتبار الطهارة ، وأن وجوب الوضوء محض تعبد للاجماع ، حيث يلزم الاقتصار فيه على المتيقن . أما لو كان منشؤه عدم ناقضية الحدث مع اعتبار الطهارة فيتعين الثاني ، وهو المناسب للاستدلال بنصوص قاعدة : " كلما غلب الله عليه . . " ، وصحيح منصور ، وموثق سماعة ، وثاني وجهي الاستدلال بخبر عبد الرحيم . أما على الوجه الأول فيكفي وضوء واحد في النهار ، والظاهر عدم القائل به . فراجع . ( 2 ) يعني : فيستطيع تحصيل الصلاة كاملة بطهارة تامة بنحو التقطيع ، فلو تعذر ذلك ، لعدم تكرر الفترة بالمقدار المذكور ، بل لا يستطيع إلا تحصيل بعض الصلاة بطهارة تامة ، خرج عن مفروض هذه الصورة ولحقه ما تقدم في ذيل الكلام
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 128 | السيد محمد سعيد الحكيم