تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
فترات ، كما يأتي في الصورة الثالثة . ودعوى : استفادة الاستمرار من تفسير البطن بالغالب في بعض تلك النصوص . ممنوعة ، لظهور الوصف المذكور في الكناية عن ذهاب الماسكة ، لأن البطن قد لا يكون كذلك ، فإنه عبارة عن داء البطن ، كما يأتي في ذيل الكلام في الصورة الثالثة ، وهو أعم من ذلك . نعم ، قد لا يكون مرادهما الاستمرار الحقيقي بل الاستمرار المانع من الاتيان بتمام الصلاة بطهارة ، فيرجع القيد المذكور إلى اعتبار تحري الفترة الذي تقدم الكلام فيه ، ويخرج عما نحن فيه . وكيف كان ، فالوضوء لتخفيف الحدث في الأثناء - الذي هو محل الكلام - هو المناسب ، للقاعدة المتقدمة ، مع خروجه عن المتيقن من الاجماع على الاكتفاء بوضوء واحد للصلاة الواحدة ، ولا سيما بملاحظة ما تقدم من أن عدم الضابط الارتكازي لعدد الوضوء في الصلاة الواحدة وموقعه منها موجب لكون سكوتهم عن التعرض لذلك كاشفا عن وضوح عدم وجوبه في الأثناء ، وهو لا يجري في الفرض ، لأن الحدث المفاجئ مثير لاحتمال وجوب الوضوء بعده . وأما ما دل على بطلان الصلاة بالحدث في أثنائها ( 1 ) ، فهو غير شامل للمقام ، للقطع بعدم بطلانها بالحدث المذكور ، وإنما الكلام في وجوب الوضوء من الحدث المذكور لاكمالها . ومثله ما دل على مبطلية الفعل الكثير ، لما يأتي في الصورة الثالثة . نعم ، قد يشكل في المرأة ، لاستلزام الوضوء منها الاخلال بالستر المعتبر في الصلاة غالبا ، فمع عدم الدليل على العفو عنه - كما يأتي في الصورة الثالثة - يقع التعارض بين عموم اعتباره وعموم اعتبار الطهارة . لكن سبر أدلة الحكمين شاهد بأقوائية عموم اعتبار الطهارة وأهميته ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب ، 1 من أبواب قواطع الصلاة .