تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
وضوح بطلان مضمونه عندهم ليسقطه عن الحجية ، فالعمل عليه متعين . بقي في المقام أمران . . الأول : أن الصحيح مختص بالسلس ، وعليه اقتصر العلامة في المنتهى ، ورجع في البطن للقاعدة المقتضية لوجوب الوضوء لكل صلاة ، وهو المتعين ، إذ لا مجال للتعدي للبطن بإلغاء خصوصية المورد عرفا ، ولا بتنقيح المناط بعد مخالفة الحكم للقاعدة ، ولما ورد في المستحاضة ، التي هي من أفراد مستمر الحدث . وما قد يظهر من المشهور من اتفاق المسلوس والمبطون في أحكام الصور لو تم ، مختص بما يطابق القاعدة بنظرهم ، لتنزيل دليل كل منهما على الصورة الملائمة لها ، حيث نزلوا ما ورد في المبطون من الوضوء والبناء على صورة الفترة لتحصيل الطهارة التامة في مجموع الصلاة ، وما دل في السلس على عدم الوضوء في الأثناء على صورة الاستمرار الذي تتعذر معه الطهارة التامة ، فلا مجال للتسوية بينهما في مثل هذا الحكم المخالف للقاعدة . ومنه يظهر أنه لا مجال للتعدي لغير الظهرين والعشائين في جواز الجمع ، اقتصارا فيما خرج عن القاعدة على المتيقن . الثاني : لو دخل ذو السلس والبطن في الصلاة بطهارة تامة ثم فجأه الحدث مستمرا بنحو لا يسعه الوضوء لتمام الصلاة ولو بنحو التقطيع ، فهل يمضي في صلاته ، كما قد يظهر ممن أطلق الاكتفاء بوضوء واحد للصلاة الواحدة لمن ليس له فترة يمكن إيقاع الصلاة معها بطهارة تامة ولو بنحو التقطيع ، أو يتوضأ ويبني على ما مضى منها ، كما ذكره في المعتبر والمنتهى في المبطون ، حيث تقدم في عرض الأقوال أن فائدته تخفيف الحدث الواقع في الأثناء ، نظير الوضوء قبل الصلاة لمستمر الحدث ؟ وجهان : استدل على ثانيهما في المعتبر والمنتهى بالنصوص المتقدمة الواردة في المبطون والمتضمنة أنه يتوضأ ويبني على صلاته ، ويشكل بعدم ظهورها في الاستمرار ، بل هي منصرفة لصورة تحصيل تمام الصلاة بطهارة المستلزم لوجود
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 125 | السيد محمد سعيد الحكيم