تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
ملازمة التفريق لزيادة موضع الملاقاة من البدن مع وضع الكيس المفروض فيه ، بل لا يتنجس معه غالبا إلا الذكر . ولو خرج البول عن الكيس لكثرته ونجس موضعا من البدن ، كان التنبيه على وضع الكيس كافيا في بيان وجوب التطهير منه بلا حاجة للأمر بالجمع . وأما زيادة خروج البول في الكيس فهو غير قادح للعفو عن نجاسة الكيس لعدم تمامية الصلاة به . على أن أهمية الوضوء ارتكازا من الخبث توجب انصراف الأمر بالجمع في الصحيح له . فلاحظ . ولأجله يقوى ما في المنتهى من جواز الجمع بين الظهرين وبين العشائين بوضوء واحد ، لقوة ظهور الصحيح في ذلك ، بسبب عدم تعرضه للوضوء بين الصلاتين والتصريح بجمعهما في أذان واحد ، الظاهر في عدم الفصل بينهما . ودعوى : سقوط الصحيح عن الحجية بسبب إعراض المشهور عنه . ممنوعة ، لاختصاص ذلك بشهرة القدماء ، ولم يتضح حكم المسألة بينهم ، لقلة المتعرضين منهم لها ، كما ذكرت في كلمات بعضهم عرضا ، مع اضطراب بعضهم في حكمها ، كالشيخ في المبسوط والخلاف . بل يظهر من ذكر الصدوق قدس سره للصحيح في الفقيه الاعتماد عليه والعمل به . بل الطبقة الوسطى المخالفة لمضمون الصحيح ليست من الكثرة بنحو يعتد به ، إذ عمدتهم ابن إدريس والفاضلان والشهيدان والمحقق الثاني في بعض كتبهم ، ولا مجال لاهمال الصحيح لأجلهم ، ولا سيما مع ظهور كلام بعضهم في المنع من دلالته ، وقرب كون إعراض بعضهم عنه لقوة استحكام عموم مانعية الحدث في نفوسهم بنحو يتجلى لهم شذوذه ، أو لعدم حجيته بنظره ذاتا ، كما يناسبه مسلك ابن إدريس في الأخبار ، وظهور التردد من بعضهم في بعض كتبه كالمحقق في الشرائع ، والعمل بالصحيح من آخر ، كالعلامة في المنتهى . وبالجملة : لم يتضح إعراض الأصحاب عن الصحيح بنحو يكشف عن