تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
والغنم ( 1 ) لمن أراد أن يصلي فيها ، والندى والصفرة تخرج ممن به جرح في مقصدته ( 2 ) ، ولا قائل بالاكتفاء به لإصابة البول في مورد النص ، بل غاية ما قيل به وجوب غسل الثوب مرة في اليوم لمن تواتر بوله ، ولا ينهض به الخبر . هذا ولا أقل من عدم التصريح في السؤال بكون البلل بولا ، لينفع فيما نحن فيه لو تم الوجه المذكور . إلا أن يستفاد ذلك من ظهور السؤال في الضيق من الحال المذكورة وشدة التحير بسببها ، مع وضوح الحكم ظاهرا بالطهارة وعدم الناقضية في المشتبه مع الاستبراء . كما يشكل لأجله الحمل على الاستحباب ، لأن ضيق الحال يناسب التخفيف ببيان السعة أو الاقتصار على ما لا بد منه . اللهم ، إلا أن يكون منشأ السؤال هو الاضطراب النفسي الحاصل من قوة احتمال البولية ، ولو مع السعة ظاهرا ، فيكون الجواب مسوقا لبيان الوظيفة الاستحبابية حال الشك ، لرفع الاضطراب المذكور بأداء وظيفة مقررة ، نظير ما في صحيح الحسين بن أبي العلاء : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المذي يصيب الثوب . قال : لا بأس به ، فلما رددنا عليه قال : ينضحه بالماء " ( 3 ) . فتأمل جيدا . وقد ظهر مما تقدم أنه لا مجال لما في المبسوط . ولا ينهض شئ مما تقدم للخروج عن القاعدة المعتضدة بصحيح حريز المتقدم في حكم تحري الفترة ، المتضمن للأمر بالجمع بين الصلاتين ، لقرب كونه إرشادا للمحافظة على الوضوء ، فيدل على انتقاضه بالحدث المتخلل بينهما على تقدير التفريق ، كما أمر به في بعض أقسام المستحاضة إرشادا ، للمحافظة على الغسل . وأما احتمال أن يكون إرشادا لتجنب زيادة الخبث ، فلا يخلو عن بعد ، لعدم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 17 من أبواب مكان المصلي . ( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب النجاسات حديث : 2 .