شرح
والغنم ( 1 ) لمن أراد أن يصلي فيها ، والندى والصفرة تخرج ممن به جرح في
مقصدته ( 2 ) ، ولا قائل بالاكتفاء به لإصابة البول في مورد النص ، بل غاية ما قيل به
وجوب غسل الثوب مرة في اليوم لمن تواتر بوله ، ولا ينهض به الخبر .
هذا ولا أقل من عدم التصريح في السؤال بكون البلل بولا ، لينفع فيما نحن
فيه لو تم الوجه المذكور .
إلا أن يستفاد ذلك من ظهور السؤال في الضيق من الحال المذكورة وشدة
التحير بسببها ، مع وضوح الحكم ظاهرا بالطهارة وعدم الناقضية في المشتبه مع
الاستبراء . كما يشكل لأجله الحمل على الاستحباب ، لأن ضيق الحال يناسب
التخفيف ببيان السعة أو الاقتصار على ما لا بد منه .
اللهم ، إلا أن يكون منشأ السؤال هو الاضطراب النفسي الحاصل من قوة
احتمال البولية ، ولو مع السعة ظاهرا ، فيكون الجواب مسوقا لبيان الوظيفة
الاستحبابية حال الشك ، لرفع الاضطراب المذكور بأداء وظيفة مقررة ، نظير ما في
صحيح الحسين بن أبي العلاء : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المذي يصيب الثوب .
قال : لا بأس به ، فلما رددنا عليه قال : ينضحه بالماء " ( 3 ) . فتأمل جيدا .
وقد ظهر مما تقدم أنه لا مجال لما في المبسوط .
ولا ينهض شئ مما تقدم للخروج عن القاعدة المعتضدة بصحيح حريز
المتقدم في حكم تحري الفترة ، المتضمن للأمر بالجمع بين الصلاتين ، لقرب كونه
إرشادا للمحافظة على الوضوء ، فيدل على انتقاضه بالحدث المتخلل بينهما على
تقدير التفريق ، كما أمر به في بعض أقسام المستحاضة إرشادا ، للمحافظة على
الغسل .
وأما احتمال أن يكون إرشادا لتجنب زيادة الخبث ، فلا يخلو عن بعد ، لعدم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 17 من أبواب مكان المصلي .
( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب النجاسات حديث : 2 .