شرح
للانتضاح ، ولا قرينة على رجوعه للوضوء أيضا ، لو لم يكن مخالفا للظاهر ،
ولا سيما على تقدير العطف ب " ثم " كما في بعض طرق الحديث . كيف ولا إشكال
ظاهرا في وجوب الوضوء عليه لغير البول من الأحداث ، ولا وجه لفرض وقوعه
مرة واحدة في اليوم ؟
بل ظاهر الخبر ناقضية البول في المرة الأولى فقط ، وهو لا يناسب القول
بعدم وجوب الوضوء للبول مطلقا - كما يظهر من المتن - أو لخصوص المتقاطر منه
- كما يظهر من بعضهم - إذ على الأول لا يجب الوضوء للبول حتى في المرة
الأولى ، وعلى الثاني يجب الوضوء للبول غير المتقاطر لو تكرر .
وإن كان بلحاظ إطلاق الوضوء ، بدعوى ظهوره في وجوب الوضوء للبول ،
والانتضاح للبلل من دون وضوء .
فهو لا يخلو عن إشكال ، إذ لا يبعد عن تركيب الكلام رجوع كلا الأمرين
للبلل ، ولم يتعرض للوضوء للبول ، اتكالا على المفروغية عن وجوبه له ، كما لم
يتعرض للغسل منه بالاستنجاء لذلك أيضا .
نعم ، لو أريد من البلل ما لم يحكم عليه بالبولية تعين الحمل على
الاستحباب . ولعله المتعين بلحاظ الأمر بالنضح الذي ورد الأمر به استحبابا في
غير مورد من موارد اشتباه النجاسة وغيره ، كالثوب يصيبه المذي ( 1 ) ، أو الكلب
والخنزير الجافان ( 2 ) ، وأثر الفارة إذا لم ير ( 3 ) ، وما يشك في إصابة النجاسة له من
الجسد أو الثوب ( 4 ) ، كثياب المجوس ( 5 ) وبيوتهم ( 6 ) ومعاطن الإبل ومرابض البقر
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 17 من أبواب النجاسات .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب النجاسات .
( 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
( 4 ) الوسائل باب : 37 من أبواب النجاسات حديث : 2 ، وباب 40 منها حديث 3 .
( 5 ) الوسائل باب : 73 من أبواب النجاسات حديث : 3 .
( 6 ) راجع الوسائل باب . 14 من أبواب مكان المصلي .