تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
للانتضاح ، ولا قرينة على رجوعه للوضوء أيضا ، لو لم يكن مخالفا للظاهر ، ولا سيما على تقدير العطف ب‍ " ثم " كما في بعض طرق الحديث . كيف ولا إشكال ظاهرا في وجوب الوضوء عليه لغير البول من الأحداث ، ولا وجه لفرض وقوعه مرة واحدة في اليوم ؟ بل ظاهر الخبر ناقضية البول في المرة الأولى فقط ، وهو لا يناسب القول بعدم وجوب الوضوء للبول مطلقا - كما يظهر من المتن - أو لخصوص المتقاطر منه - كما يظهر من بعضهم - إذ على الأول لا يجب الوضوء للبول حتى في المرة الأولى ، وعلى الثاني يجب الوضوء للبول غير المتقاطر لو تكرر . وإن كان بلحاظ إطلاق الوضوء ، بدعوى ظهوره في وجوب الوضوء للبول ، والانتضاح للبلل من دون وضوء . فهو لا يخلو عن إشكال ، إذ لا يبعد عن تركيب الكلام رجوع كلا الأمرين للبلل ، ولم يتعرض للوضوء للبول ، اتكالا على المفروغية عن وجوبه له ، كما لم يتعرض للغسل منه بالاستنجاء لذلك أيضا . نعم ، لو أريد من البلل ما لم يحكم عليه بالبولية تعين الحمل على الاستحباب . ولعله المتعين بلحاظ الأمر بالنضح الذي ورد الأمر به استحبابا في غير مورد من موارد اشتباه النجاسة وغيره ، كالثوب يصيبه المذي ( 1 ) ، أو الكلب والخنزير الجافان ( 2 ) ، وأثر الفارة إذا لم ير ( 3 ) ، وما يشك في إصابة النجاسة له من الجسد أو الثوب ( 4 ) ، كثياب المجوس ( 5 ) وبيوتهم ( 6 ) ومعاطن الإبل ومرابض البقر
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 17 من أبواب النجاسات . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب النجاسات . ( 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب النجاسات حديث : 2 . ( 4 ) الوسائل باب : 37 من أبواب النجاسات حديث : 2 ، وباب 40 منها حديث 3 . ( 5 ) الوسائل باب : 73 من أبواب النجاسات حديث : 3 . ( 6 ) راجع الوسائل باب . 14 من أبواب مكان المصلي .