تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
وكيف كان ، فلا ينبغي التأمل في أن مقتضى عموم تقييد الصلاة بالطهارة وعموم ناقضيته الاحداث المعهودة للطهارة هو سقوط الصلاة تبعا لتعذر قيدها . وتوهم قصور عموم الناقضية عن الفرض واختصاصه بالخروج المعهود المبني على الاختيار ، والذي يصدقه معه التبول والتغوط ، موهون بملاحظة ما سبق في أول فصل النواقض . فراجع . نعم ، بعد فرض مشروعية الصلاة بالاجماع والنصوص ، فلا بد إما من سقوط شرطية الطهارة رأسا ، أو تبعيضها بلحاظ الأحداث ، بأن يكون كل فرد من الحدث ناقضا لمرتبة من الطهارة ، والساقط هو المرتبة التي يستند ارتفاعها لاستمرار الحدث ، أو عدم ناقضية الحدث المستمر للطهارة ، تخصيصا لعموم ناقضية الحدث . وعلى الأول يحتاج وجوب الوضوء للصلاة إلى دليل ، ومع عدمه فالأصل البراءة من اعتباره فيها بعد فرض تخصيص عموم شرطية الطهارة لها . أما على الثاني ، فهو مقتضى العموم المذكور المقتصر في الخروج عنه على المتيقن . كما أنه على الثالث ، يكون وجوب الوضوء مقتضى عموم ناقضية الحدث المقتصر في الخروج عنه على المتيقن من الحدث المستمر . لكن لا مجال للأول ، بعد ما هو المفروغ عنه بينهم من عدم جواز الصلاة مع غير الحدث المستمر من أفراد الحدث ، لارتكاز كونه من صغريات اعتبار الطهارة في الصلاة ، لا اعتبارا لأمر آخر بدلا عنها . ولذا لم يحتج إلى تكلف الاستدلال على عمومه لجميع أفراد الاحداث الأخر ، بل أوكل لما هو المعلوم من عموم ناقضية تلك الأحداث ، حيث يكشف عن مفروغية ابتنائه على اعتبار الطهارة وانتقاضها بالحدث . كما لا إشكال ظاهرا في كونه من الأركان مع اختصاص حديث : " لا تعاد . . . " بالطهور ، دون الوضوء الذي ليس طهورا .