شرح
المتأخرين - كما في الحدائق - إلا أنه قد يستفاد حكمها عند غيرهم من إطلاق
كلماتهم أو قرائن فيها .
ويستفاد من مجموع كلماتهم أن فيها أقوالا ثلاثة . .
الأول : ما ذكره في المتن من الاكتفاء بوضوء واحد للصلوات المتعددة ،
وسبقه إليه في العروة الوثقى ، وأمضاه جماعة من محشيها .
واختاره في خصوص المسلوس في المبسوط ، وعن كشف الرموز الميل
إلى موافقته ، وعن شرح الارشاد لكاشف الغطاء أنه قوي جدا .
وربما يكون عدم تعرضهم له في المبطون لعدم فرضهم الاستمرار فيه
بالنحو المذكور ، لا للفرق بينه وبين المسلوس في ذلك .
الثاني : وجوب الوضوء لكل صلاة ، كما هو المصرح به في المعتبر والنافع
والارشاد والقواعد والروض وجامع المقاصد وكشف اللثام ، ومحكي التذكرة
والمختلف والدروس والذكرى وغيرها ، وفي جامع المقاصد أنه المشهور ، وذكر
ذلك في خصوص السلس في الخلاف مدعيا في ظاهر كلامه الاجماع عليه ،
وخصصه في المنتهى بالبطن .
الثالث : جمع الظهرين بوضوء والعشائين بوضوء ويتوضأ لكل صلاة غيرها ،
كما ذكره في السلس في المنتهى ، ومال إليه في المدارك والحدائق ، وعن مجمع
البرهان نفي البعد عنه .
وأما القول في المبطون بوجوب الوضوء في أثناء الصلاة والبناء على ما
مضى منها على من دخل فيها متطهرا ثم فجأه الحدث ، فلا يبعد ابتناؤه على فرض
تحصيل الطهارة لتمام الصلاة بذلك ، لفرضهم الفترة التي تسع الطهارة وبعض
الصلاة ، كما في الصورتين الآتيتين ، لا في هذه الصورة .
نعم ، ظاهر من قيد الحدث المفاجئ بالاستمرار - كما في المعتبر والمنتهى -
وجوبه مرة واحدة لتخفيف الحدث نظير الوضوء من مستمر الحدث لكل صلاة
قبل الدخول فيها ، الذي تقدم عن المشهور .