تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
المتأخرين - كما في الحدائق - إلا أنه قد يستفاد حكمها عند غيرهم من إطلاق كلماتهم أو قرائن فيها . ويستفاد من مجموع كلماتهم أن فيها أقوالا ثلاثة . . الأول : ما ذكره في المتن من الاكتفاء بوضوء واحد للصلوات المتعددة ، وسبقه إليه في العروة الوثقى ، وأمضاه جماعة من محشيها . واختاره في خصوص المسلوس في المبسوط ، وعن كشف الرموز الميل إلى موافقته ، وعن شرح الارشاد لكاشف الغطاء أنه قوي جدا . وربما يكون عدم تعرضهم له في المبطون لعدم فرضهم الاستمرار فيه بالنحو المذكور ، لا للفرق بينه وبين المسلوس في ذلك . الثاني : وجوب الوضوء لكل صلاة ، كما هو المصرح به في المعتبر والنافع والارشاد والقواعد والروض وجامع المقاصد وكشف اللثام ، ومحكي التذكرة والمختلف والدروس والذكرى وغيرها ، وفي جامع المقاصد أنه المشهور ، وذكر ذلك في خصوص السلس في الخلاف مدعيا في ظاهر كلامه الاجماع عليه ، وخصصه في المنتهى بالبطن . الثالث : جمع الظهرين بوضوء والعشائين بوضوء ويتوضأ لكل صلاة غيرها ، كما ذكره في السلس في المنتهى ، ومال إليه في المدارك والحدائق ، وعن مجمع البرهان نفي البعد عنه . وأما القول في المبطون بوجوب الوضوء في أثناء الصلاة والبناء على ما مضى منها على من دخل فيها متطهرا ثم فجأه الحدث ، فلا يبعد ابتناؤه على فرض تحصيل الطهارة لتمام الصلاة بذلك ، لفرضهم الفترة التي تسع الطهارة وبعض الصلاة ، كما في الصورتين الآتيتين ، لا في هذه الصورة . نعم ، ظاهر من قيد الحدث المفاجئ بالاستمرار - كما في المعتبر والمنتهى - وجوبه مرة واحدة لتخفيف الحدث نظير الوضوء من مستمر الحدث لكل صلاة قبل الدخول فيها ، الذي تقدم عن المشهور .