والوضوء والصلاة فيها ( 1 ) .
الثانية : أن لا تكون له فترة أصلا ، أو تكون له فترة يسيرة لا تسع
الطهارة وبعض الصلاة . وحكمه الوضوء والصلاة ، وليس عليه
الوضوء لصلاة أخرى ( 2 ) ،
شرح
بما يعلم من الشارع الأقدس أنه دون الطهارة في الأهمية ، كالسورة ونحوها مما
يتعين تركه في غير المسلوس والمبطون ممن يستمر منه الحدث عند مزاحمته
للطهارة .
بل لا ينبغي التأمل في ذلك ، بالإضافة إلى الطهارة المائية .
فلو دار الأمر بين الصلاة بطهارة ترابية لا حدث فيها والصلاة بطهارة مائية
يتخللها الحدث تعينت الأولى ، عملا بالقواعد العامة .
نعم ، لا يبعد عدم جواز الاخلال بالقيام أو الركوع والسجود الاختياريين
لأجل ذلك ، لأن دخل ذلك في منع الحدث مما يحتمل حتى في مورد النصوص ،
فعدم التعرض فيها له ظاهر في عدم سقوطها ، كما هو ظاهر الأصحاب .
ومنه يظهر حال ما في كشف اللثام وعن السرائر من أنه إن أمكنه التحفظ من
الحدث إذا اختصر الصلاة أو جلس أو اضطجع أو أومأ للركوع والسجود ، وجب .
فتأمل جيدا . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .
( 1 ) فلو لم يصل فيها وجب عليه الصلاة فيما بعدها بالنحو اللازم على
مستمر العذر ، لدخوله في موضوع النصوص حتى بناء على اختصاصها بصورة
الاضطرار ، لتحقق الاضطرار وإن كان مستندا إليه ، سواء كان ترك الصلاة تقصيرا أو
عن عذر ، وإن لزم الإثم في الأول ، بناء على بقاء ملاك الواجب الاختياري في حال
الاضطرار .
( 2 ) اختلفت كلمات الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في حكم هذه
الصورة ، فإن تصويرها بهذا الوجه وإن لم يذكره القدماء ، بل ذكره جمع من