تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
والوضوء والصلاة فيها ( 1 ) .
الثانية : أن لا تكون له فترة أصلا ، أو تكون له فترة يسيرة لا تسع الطهارة وبعض الصلاة . وحكمه الوضوء والصلاة ، وليس عليه الوضوء لصلاة أخرى ( 2 ) ،
شرح
بما يعلم من الشارع الأقدس أنه دون الطهارة في الأهمية ، كالسورة ونحوها مما يتعين تركه في غير المسلوس والمبطون ممن يستمر منه الحدث عند مزاحمته للطهارة . بل لا ينبغي التأمل في ذلك ، بالإضافة إلى الطهارة المائية . فلو دار الأمر بين الصلاة بطهارة ترابية لا حدث فيها والصلاة بطهارة مائية يتخللها الحدث تعينت الأولى ، عملا بالقواعد العامة . نعم ، لا يبعد عدم جواز الاخلال بالقيام أو الركوع والسجود الاختياريين لأجل ذلك ، لأن دخل ذلك في منع الحدث مما يحتمل حتى في مورد النصوص ، فعدم التعرض فيها له ظاهر في عدم سقوطها ، كما هو ظاهر الأصحاب . ومنه يظهر حال ما في كشف اللثام وعن السرائر من أنه إن أمكنه التحفظ من الحدث إذا اختصر الصلاة أو جلس أو اضطجع أو أومأ للركوع والسجود ، وجب . فتأمل جيدا . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . ( 1 ) فلو لم يصل فيها وجب عليه الصلاة فيما بعدها بالنحو اللازم على مستمر العذر ، لدخوله في موضوع النصوص حتى بناء على اختصاصها بصورة الاضطرار ، لتحقق الاضطرار وإن كان مستندا إليه ، سواء كان ترك الصلاة تقصيرا أو عن عذر ، وإن لزم الإثم في الأول ، بناء على بقاء ملاك الواجب الاختياري في حال الاضطرار . ( 2 ) اختلفت كلمات الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في حكم هذه الصورة ، فإن تصويرها بهذا الوجه وإن لم يذكره القدماء ، بل ذكره جمع من
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 114 | السيد محمد سعيد الحكيم