تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
حبس البول ، لا العجز عن الصلاة بالطهارة التامة ، لاستيعاب العذر للوقت ، فإنه يناسب الامتنان بنسبة العذر لله تعالى ، لأنه لا بد منه مع التعذر . فلاحظ . وأما ما سبق من الجواهر من خروج هذه الصورة عن محل الكلام ، فلم يتضح بنحو معتد به ، بعد اضطرابهم في عنوان محل الكلام وشدة خلافهم في الحكم ، كما اعترف به بعضهم ، ويشهد به النظر في كلماتهم . بل في الحدائق أن المفهوم من كلام بعضهم حمل النصوص على ما إذا دخل في الصلاة متطهرا ثم فجأه الحدث ، - كانت له فترة تسع الصلاة كلا أو بعضا أو لا . ولعل منشأ ما ادعي من خروج ذلك عن محل الكلام هو قوة ارتكازية القاعدة المقتضية لتحصيل الواجب الاختياري ، بنحو يصعب حمل كلماتهم على ما يشمل الصورة المذكورة . لكن المتيقن من ذلك ما إذا كانت الفترة مضبوطة معلومة وقتا وقدرا ، حيث لا يحتاج تحريها إلى كلفة ومؤنة ، فإن بعد الاكتفاء بالصلاة مع الحدث حينئذ ارتكازا لعدم الحاجة له موجب لانصراف كلماتهم عنه بقرينة ورودها مورد العذر والاضطرار ، ولا سيما مع ندرة الصورة المذكورة . ومن ثم لا يبعد انصراف النصوص عنها أيضا ، بخلاف ما لو لم تكن الفترة معلومة كذلك ، كما هو الغالب ، حيث يصعب التزام بمانعيتها من جريان الأحكام الآتية ، بحيث يجب تدارك الصلاة لو وقعت مع الحدث في أول الوقت لتخيل عدم الفترة ثم صادف تحققها في آخره - كما التزم به في العروة الوثقى وجملة من شروحها وحواشيها - لصعوبة حمل النصوص على ذلك ، كما عرفت ، وخروجه عن محل الكلام بين الأصحاب غير ظاهر بنحو يرفع به اليد عن مقتضى النصوص . فلاحظ . ثم إنه بناء على انصراف النصوص عن صورة ضبط الفترة قدرا ووقتا ، يتجه الاكتفاء فيها بما يسع الصلاة الاضطرارية ببعض المراتب التي يلزم الاخلال فيها