تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
ويؤخر المغرب ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح " ( 1 ) . فإن حمل التقطير على خصوص المستمر الذي لا فترة فيه أصلا بعيد جدا ، لندرة ذلك ، كحمله على ما فيه فترات لا تسع الطهارة والصلاة ، لعدم القرينة على التحديد المذكور ، بل وبعده بعد كون المتعارف بين من يبتلي بذلك عدم الضابط له ، بلحاظ طول الفترات وقصرها واختلاف أوقاتها ، فعدم التنبيه لذلك ولاحتمال حصول الفترة المطلوبة بعد الصلاة ظاهر في عموم الحكم لصورة وجود الفترة واقعا ، وعدم وجوب تحريها والفحص عنها وانتظارها ، كما تقتضيه القاعدة الأولية . وأظهر من ذلك ما ورد في المبطون ، كموثق محمد بن مسلم : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن المبطون فقال : يبني على صلاته ، ( 2 ) . فإن المراد من البناء على الصلاة فيه ليس محض الاتيان بالصلاة في مقابل تركها لتعذر الطهارة ، وإلا ناسب أن يقول : " يصلي " . ولا إكمالها من دون وضوء للحدث المتجدد في أثنائها في مقابل استئنافها من غير وضوء أيضا ، إذ لا حاجة لطرد احتمال وجوب الاستئناف من دون وضوء ، لعدم المنشأ له بعد كون الاكمال حينئذ أقرب للصحة ارتكازا من الاستئناف ، لما فيه من وقوع بعض الصلاة بطهارة . واحتمال مبطليته للصلاة دون الطهارة بعيد جدا ، يبعد أن يكون هو المثير للسؤال ، كاحتمال أهمية مبطليته للصلاة من شرطية الطهارة فيها ، كيف والمرتكز تفرع مبطليته للصلاة على مبطليته للطهارة التي هي شرط فيها . بل المراد من البناء على الصلاة في الموثق هو إكمالها بعد الوضوء للحدث المتجدد ، دفعا لتوهم وجوب استئنافها بعد الوضوء - الذي تضمنته النصوص في غير المبطون ( 3 ) - فرارا من محذور مبطلية الحدث للصلاة ، كما هو مقتضى الجمع
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 3 . ( 3 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة .