تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
والمدارك ومحكي المتذكرة وعلله في الروض والمدارك بما يقتضي التعميم للمبطون ، وفي الجواهر في المسلوس : " كما صرح به جمع من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافا هنا سوى ما ينقل عن الأردبيلي . . " ، وذكر في المبطون أن التأمل في كلماتهم ، بل تصريح بعضهم شاهد بخروجه عن محل النزاع . ويستفاد بالأولوية ممن أوجب عليه المحافظة على الصلاة الاضطرارية مع الطهارة لو تمكن منها ، كما في كشف اللثام وعن السرائر . وكيف كان ، فهو مقتضى القاعدة في الواجب الاختياري ، حيث يجب المحافظة عليه مع القدرة . ومنه يظهر ضعف ما عن الأردبيلي في مجمع البرهان . قال : " يجوز له الصلاة في أول الوقت ، لعموم أدلة الأوقات والصلاة ، وكون العذر موجبة للتأخير غير متيقن ، وللحرج والضيق " . لاندفاعه : بأنه يلزم الخروج عن العموم بعد تقييده بالصلاة عن طهارة بالمحافظة عليها . وهو الدليل على إيجاب العذر للتأخير . والحرج النوعي - لو تم - لا يسقط التكليف ، والشخصي - مع عدم اطراده - لا يقتضي بدلية الناقص ، بل سقوط التام ، فالاكتفاء بالناقص يبتني على اقتضاء القاعدة له ، لنظير ما تقدم في غير المسلوس والمبطون من أفراد مستمر الحدث . وأما نصوص المقام فقد ادعى سيدنا المصنف قدس سره انصرافها عن ذلك ، بقرينة ورودها مورد العذر والاضطرار ، ولا سيما مع قوله عليه السلام في صحيح منصور بن حازم : " إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر . . " ( 1 ) . لكن يصعب حمل النصوص على صورة عدم الفترة واقعا ، ومنها صحيح حريز عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه قال : إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم ، إذا كان حين الصلاة أخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثم علقه عليه وأدخل ذكره فيه ، ثم صلى ، يجمع بين صلاتين ، الظهر والعصر ، يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .