شرح
والمدارك ومحكي المتذكرة وعلله في الروض والمدارك بما يقتضي التعميم
للمبطون ، وفي الجواهر في المسلوس : " كما صرح به جمع من الأصحاب ، بل لا
أجد فيه خلافا هنا سوى ما ينقل عن الأردبيلي . . " ، وذكر في المبطون أن التأمل في
كلماتهم ، بل تصريح بعضهم شاهد بخروجه عن محل النزاع . ويستفاد بالأولوية
ممن أوجب عليه المحافظة على الصلاة الاضطرارية مع الطهارة لو تمكن منها ، كما
في كشف اللثام وعن السرائر .
وكيف كان ، فهو مقتضى القاعدة في الواجب الاختياري ، حيث يجب
المحافظة عليه مع القدرة .
ومنه يظهر ضعف ما عن الأردبيلي في مجمع البرهان . قال : " يجوز له الصلاة
في أول الوقت ، لعموم أدلة الأوقات والصلاة ، وكون العذر موجبة للتأخير غير
متيقن ، وللحرج والضيق " .
لاندفاعه : بأنه يلزم الخروج عن العموم بعد تقييده بالصلاة عن طهارة
بالمحافظة عليها . وهو الدليل على إيجاب العذر للتأخير .
والحرج النوعي - لو تم - لا يسقط التكليف ، والشخصي - مع عدم اطراده - لا
يقتضي بدلية الناقص ، بل سقوط التام ، فالاكتفاء بالناقص يبتني على اقتضاء
القاعدة له ، لنظير ما تقدم في غير المسلوس والمبطون من أفراد مستمر الحدث .
وأما نصوص المقام فقد ادعى سيدنا المصنف قدس سره انصرافها عن ذلك ، بقرينة
ورودها مورد العذر والاضطرار ، ولا سيما مع قوله عليه السلام في صحيح منصور بن حازم :
" إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر . . " ( 1 ) .
لكن يصعب حمل النصوص على صورة عدم الفترة واقعا ، ومنها صحيح
حريز عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه قال : إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم ، إذا كان
حين الصلاة أخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثم علقه عليه وأدخل ذكره فيه ، ثم صلى ،
يجمع بين صلاتين ، الظهر والعصر ، يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .