الأولى : أن تكون له فترة تسع الوضوء والصلاة الاختيارية ( 1 ) ،
وحكمه وجوب انتظار تلك الفترة ( 2 )
شرح
اشتراكها معهما في استمرار الحدث ، بل احتمال الاختلاف بين المسلوس
والمبطون في الأحكام .
ومن هنا يتجه الاقتصار على ما إذا كان استمرار الحدث لمرض يصدق معه
العناوين التي تعرضت لها النصوص ، دون ما إذا كان لضرورة خارجية ، من إكراه ، أو
نحوه .
بل يتعين في الجميع الرجوع فيه للقاعدة المقتضية للمحافظة على الصلاة
في فترة تسع الطهارة المائية ثم الترابية مع الصلاة بدون حدث إن كانت هناك فترة ،
وإلا فالبناء ، على تعذر المشروط بتعذر شرطه وسقوط الأداء وانتظار القضاء بعد
ارتفاع العذر ، لو لم نقل بسقوط القضاء ، لعموم ما ورد في المغمى عليه من أن ما
غلب الله عليه فهو أولى بالعذر .
وأما ما عن شرح المفاتيح من عدم سقوط الصلاة - يعني في الوقت -
إجماعا ، فهو غير ظاهر بنحو ينهض بالخروج عن القاعدة ، لعدم تحرير المسألة
في كلماتهم ، وعدم قيام الارتكازيات عليها بنحو معتد به .
على أنه لو تم أو كان الشفاء ميؤوسا منه أو بعيد الأمد بنحو يقطع بعدم رضا
الشارع بترك الصلاة في الوقت ، فاللازم ملاحظة القواعد العامة في اختيار الصلاة
الميسورة ، فإذا أمكنت الصلاة التامة مع الطهارة المائية ثم الترابية تعينت ، كما
ذكرنا ، وإلا لزم ملاحظة الأهمية في الأجزاء والشرائط ، ولا يجوز اختيار الصلاة مع
الحدث المتجدد - كما في المسلوس والمبطون - ابتداء ، إلحاقا له بهما بعد ما سبق ،
فلاحظ .
( 1 ) وأما لو لم تسع إلا الصلاة الاضطرارية بنقص بعض الأجزاء أو الشرائط ،
فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
( 2 ) كما في جامع المقاصد ، وذكره في المسلوس في الروض والمسالك