تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الأولى : أن تكون له فترة تسع الوضوء والصلاة الاختيارية ( 1 ) ، وحكمه وجوب انتظار تلك الفترة ( 2 )
شرح
اشتراكها معهما في استمرار الحدث ، بل احتمال الاختلاف بين المسلوس والمبطون في الأحكام . ومن هنا يتجه الاقتصار على ما إذا كان استمرار الحدث لمرض يصدق معه العناوين التي تعرضت لها النصوص ، دون ما إذا كان لضرورة خارجية ، من إكراه ، أو نحوه . بل يتعين في الجميع الرجوع فيه للقاعدة المقتضية للمحافظة على الصلاة في فترة تسع الطهارة المائية ثم الترابية مع الصلاة بدون حدث إن كانت هناك فترة ، وإلا فالبناء ، على تعذر المشروط بتعذر شرطه وسقوط الأداء وانتظار القضاء بعد ارتفاع العذر ، لو لم نقل بسقوط القضاء ، لعموم ما ورد في المغمى عليه من أن ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر . وأما ما عن شرح المفاتيح من عدم سقوط الصلاة - يعني في الوقت - إجماعا ، فهو غير ظاهر بنحو ينهض بالخروج عن القاعدة ، لعدم تحرير المسألة في كلماتهم ، وعدم قيام الارتكازيات عليها بنحو معتد به . على أنه لو تم أو كان الشفاء ميؤوسا منه أو بعيد الأمد بنحو يقطع بعدم رضا الشارع بترك الصلاة في الوقت ، فاللازم ملاحظة القواعد العامة في اختيار الصلاة الميسورة ، فإذا أمكنت الصلاة التامة مع الطهارة المائية ثم الترابية تعينت ، كما ذكرنا ، وإلا لزم ملاحظة الأهمية في الأجزاء والشرائط ، ولا يجوز اختيار الصلاة مع الحدث المتجدد - كما في المسلوس والمبطون - ابتداء ، إلحاقا له بهما بعد ما سبق ، فلاحظ . ( 1 ) وأما لو لم تسع إلا الصلاة الاضطرارية بنقص بعض الأجزاء أو الشرائط ، فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . ( 2 ) كما في جامع المقاصد ، وذكره في المسلوس في الروض والمسالك