تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
الثاني ، لو تم الاستدلال به . هذا ما تيسر لنا العثور عليه من موارد النصوص وكلمات الأصحاب . وربما فاتنا شئ قد يظهر الحال فيه مما تقدم . بقي في المقام أمران . . الأول : لو قيل باستحباب الوضوء من هذه الأمور أو بعضها ، فقد قال في الجواهر : " ولعل الاستحباب في هذه الأمور وما شابهها إنما هو تأكد استحباب التجديد " . ولعله مقتضى إطلاق نصوص التجديد ( 1 ) المتضمنة أن الوضوء على الوضوء كفارة لما مضى في ليله أو نهاره من الذنوب ما خلا الكبائر ، وأنه عشر حسنات . نعم ، مقتضى ما في بعض نصوصه من أنه نور على نور كونه مؤكدا للطهارة ، ومقتضى نصوص المقام كونه مكملا لنقصها المسبب عن الأمور المذكورة ، فيتقابل أثراهما . لكن المضمون المذكور - مع عدم وروده إلا في مرسلة الصدوق ( 2 ) - لا ينافي الاطلاقات . فلاحظ .الثاني : لو صادف الوضوء هنا حدثا ارتفع به ، لأن الظاهر اتحاد ماهية الوضوء ، وأن اختلاف أثره لاختلاف حال المتوضئ ، فإن كان محدثا ارتفع حدثه كما تقتضيه نصوص النواقض ، وإن كان ناقص الطهارة تكملت طهارته ، وإن كان تام الطهارة تأكدت طهارته ، كما تقتضيه بعض نصوص التجديد ، نظير ما تقدم في آخر المسألة الواحدة والسبعين في الوضوء التجديدي . ولذا لا ريب ظاهرا في عدم الأثر لهذه الأمور لو وقعت حال الحدث ، لاندكاك أثرها فيه ، كما لا يستحب الجمع بين الوضوء لها والوضوء للحدث لو وقع
هامش
( 1 ) تراجع النصوص المذكورة في الوسائل باب : 8 من أبواب الوضوء . ( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الوضوء حديث : 8 .