شرح
الثاني ، لو تم الاستدلال به .
هذا ما تيسر لنا العثور عليه من موارد النصوص وكلمات الأصحاب . وربما
فاتنا شئ قد يظهر الحال فيه مما تقدم .
بقي في المقام أمران . .
الأول : لو قيل باستحباب الوضوء من هذه الأمور أو بعضها ، فقد قال في
الجواهر : " ولعل الاستحباب في هذه الأمور وما شابهها إنما هو تأكد استحباب
التجديد " .
ولعله مقتضى إطلاق نصوص التجديد ( 1 ) المتضمنة أن الوضوء على
الوضوء كفارة لما مضى في ليله أو نهاره من الذنوب ما خلا الكبائر ، وأنه عشر
حسنات .
نعم ، مقتضى ما في بعض نصوصه من أنه نور على نور كونه مؤكدا للطهارة ،
ومقتضى نصوص المقام كونه مكملا لنقصها المسبب عن الأمور المذكورة ، فيتقابل
أثراهما .
لكن المضمون المذكور - مع عدم وروده إلا في مرسلة الصدوق ( 2 ) - لا
ينافي الاطلاقات . فلاحظ .الثاني : لو صادف الوضوء هنا حدثا ارتفع به ، لأن الظاهر اتحاد ماهية
الوضوء ، وأن اختلاف أثره لاختلاف حال المتوضئ ، فإن كان محدثا ارتفع حدثه
كما تقتضيه نصوص النواقض ، وإن كان ناقص الطهارة تكملت طهارته ، وإن كان تام
الطهارة تأكدت طهارته ، كما تقتضيه بعض نصوص التجديد ، نظير ما تقدم في آخر
المسألة الواحدة والسبعين في الوضوء التجديدي .
ولذا لا ريب ظاهرا في عدم الأثر لهذه الأمور لو وقعت حال الحدث ،
لاندكاك أثرها فيه ، كما لا يستحب الجمع بين الوضوء لها والوضوء للحدث لو وقع
هامش
( 1 ) تراجع النصوص المذكورة في الوسائل باب : 8 من أبواب الوضوء .
( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الوضوء حديث : 8 .