تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
مسألة 76 : إذا تيقن الحدث والطهارة وشك في المتقدم والمتأخر ، فإن علم تأريخ الطهارة لم يلتفت وبنى على الطهارة ( 1 ) .
شرح
لظهور كلامه في أن منشأ ذلك ابتناء حجية الاستصحاب على إفادته الظن . وكيف كان ، فلا مجال لذلك بالنظر لما تقدم من عموم أدلة الاستصحاب للظن بانتقاض الحالة السابقة ، فضلا عن عدم الظن ببقائها ، بل النصوص المتقدمة وغيرها صريحة في عدم الاعتداد بظن الحدث في قبال استصحاب الطهارة - الذي هو مورد كلامهما - ولذا حكي الرجوع لاستصحاب الطهارة فيه عمن تقدم منه الاشكال في الرجوع لاستصحاب الحدث مع ظن الطهارة . ( 1 ) كما يظهر من شيخنا الأعظم قدس سره في أصوله وبعض من تأخر عنه ، لاستصحاب الطهارة غير المعارض باستصحاب الحدث ، للجهل بتأريخه ، على ما أوضحناه في مبحث الاستصحاب من الأصول بما لا مجال لإطالة الكلام فيه هنا . خلافا لظاهر المشهور - كما قيل - حيث أطلقوا وجوب الطهارة مع الجهل بالمتقدم من الحدث والطهارة ، من دون تفصيل بين العلم بتأريخ أحدهما وعدمه ، للوجه الآتي . لكن لا يبعد انصراف كلامهم لصورة الجهل بتأرخهما معا ودخول صورة العلم بتأريخ الطهارة في فرض الشك في طروء الحدث ، الذي تقدم منهم البناء فيه على الطهارة ، لأن فرض الجهل بتقدم كل منهما منصرف لفرض الجهل بتاريخهما معا ، أما مع فرض العلم بتأريخ أحدهما فالأنسب التعبير بالجهل بتقدم الآخر وتأخره لا غير ، لكن ظاهر الجواهر إرادتهم بالاطلاق المذكور ما يعم ذلك . وقد يستدل عليه بإطلاق ما تضمن وجوب الوضوء عند اليقين بالحدث من النصوص المتقدمة وغيرها ، المعتضدة بإطلاق الرضوي : " وإن كنت على يقين من الوضوء والحدث ولا تدري أيهما أسبق فتوضأ " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 38 من أبواب الوضوء حديث : 1 .