تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
التكليف - كحرمة مس المصحف - فمقتضى الأصل البراءة من التكليف ، ولا ملزم بالطهارة . هذا ، وفي المعتبر وجامع المقاصد وعن حاشية الشرائع اختصاص ذلك بما إذا لم يعلم الحال المتقدم عليهما ، وإلا أخذ بضده ، بدعوى رجوعه لليقين بذلك الضد والشك في انتقاضه ، للعلم بانتقاض الحال السابق بثبوت الضد ، فيستصحب ، ولا يعارض باستصحاب الحال السابق ، للعلم بانتقاضه ، ولا باستصحاب مثله للشك في ثبوته ، لاحتمال كون ما علم من سبب المجانس للحال السابق واردا عليه قبل انتقاضه . وفيه - بعد تسليم جريان الاستصحاب في مجهول التأريخ - : أنه لا دخل لخصوصية الاتحاد مع الحال السابق والمماثلة له في موضوع الأثر ، ليتعذر استصحاب السنخ بسبب عدم تمامية ركني الاستصحاب في كل منهما ، بل موضوعه سنخ الحال - من الطهارة أو الحدث - من حيث هو ، فلا مانع من استصحابه من حين حدوث سببه المعلوم ، للعلم بوجوده والشك في انتقاضه ، فيعارض استصحاب الضد . وتمام الكلام فيه في مبحث الاستصحاب من الأصول . وعن العلامة قدس سره استصحاب نفس الحالة السابقة على الحالتين المعلومتين ، وهو بظاهره ظاهر الضعف ، إذ لا معنى لاستصحابها مع العلم بانتقاضها . لكن ظاهر ما ذكره في غير واحد من كتبه هو فرض كون الحدث ناقضا لطهارة ، والطهارة رافعة لحدث ، فيخرج عن الشك - الذي هو محل الكلام - إلى القطع بثبوت مثل الحالة السابقة ، فلا استصحاب ، كما حكي عن بعض تصريحاته . إلا أن يفرض احتمال طروء الناقض للحالة الأخيرة منهما ، كما قد يظهر من محكي المختلف . لكن لا مجال حينئذ لعده من استصحاب الحالة السابقة على الحالتين