تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
ظنا غير معتبر شرعا ( 1 ) ، ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث بنى على الطهارة ( 2 )
شرح
بالشك فيها ما يقابل اليقين ، لمقابلته به فيها ، وورود بعضها في مورد الظن بانتقاض الخالة السابقة ، ولأنه معناه لغة وعرفا ، كما صرح به جماعة من اللغويين وتشهد به الاستعمالات الكثيرة . وتخصيصه بتساوي الطرفين اصطلاح متأخر على الظاهر . مضافا إلى اشتمالها على حصر الناقض لليقين باليقين . وتفصيل ذلك في الأصول . ومنه يظهر ضعف ما عن بعض المتأخرين من الاشكال في ذلك بأن الحكم بعدم نقض اليقين بالشك دال بالمفهوم على جواز نقضه بالظن ، وهو الذي قد يظهر من الشيخ قدس سره في النهاية ، حيث ذكر أن من شك في الوضوء والطهارة وتساوت ظنونه وجب عليه الطهارة ، إذ قد يظهر في عدم وجوبها لو كان احتمال وجود ها أرجح . فيتعين حمل ما ذكره بعد ذلك من وجوب الطهارة على من شك فيها بعد اليقين بالحدث على غير صورة الظن بها . اللهم إلا أن يكون مراده من العمل بظن الطهارة ما إذا لم يسبق باليقين بالحدث ، وإن كان الفرض المذكور بعيدا أو ممتنعا عادة ، فيخرج عما نحن فيه ، وإن كان في غير محله أيضا ، لعدم الدليل على حجية الظن . ( 1 ) أما لو كان معتبرا فيلزم رفع اليد عن الاستصحاب به بلا إشكال ظاهر ، وإنما الاشكال في وجهه ، وإن كان الظاهر أنه يبتني على وروده عليه بنحو من أنحاء الورود ، على ما ذكرناه في محله . ( 2 ) إجماعا ، كما في الخلاف والمعتبر والمنتهى وغيرها . ويقتضيه - مضافا إلى عمومات الاستصحاب - النصوص الكثيرة ، كصحيح