ظنا غير معتبر شرعا ( 1 ) ، ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث بنى على
الطهارة ( 2 )
شرح
بالشك فيها ما يقابل اليقين ، لمقابلته به فيها ، وورود بعضها في مورد الظن بانتقاض
الخالة السابقة ، ولأنه معناه لغة وعرفا ، كما صرح به جماعة من اللغويين وتشهد به
الاستعمالات الكثيرة .
وتخصيصه بتساوي الطرفين اصطلاح متأخر على الظاهر .
مضافا إلى اشتمالها على حصر الناقض لليقين باليقين . وتفصيل ذلك في
الأصول .
ومنه يظهر ضعف ما عن بعض المتأخرين من الاشكال في ذلك بأن الحكم
بعدم نقض اليقين بالشك دال بالمفهوم على جواز نقضه بالظن ، وهو الذي قد يظهر
من الشيخ قدس سره في النهاية ، حيث ذكر أن من شك في الوضوء والطهارة وتساوت
ظنونه وجب عليه الطهارة ، إذ قد يظهر في عدم وجوبها لو كان احتمال وجود ها
أرجح .
فيتعين حمل ما ذكره بعد ذلك من وجوب الطهارة على من شك فيها بعد
اليقين بالحدث على غير صورة الظن بها .
اللهم إلا أن يكون مراده من العمل بظن الطهارة ما إذا لم يسبق باليقين
بالحدث ، وإن كان الفرض المذكور بعيدا أو ممتنعا عادة ، فيخرج عما نحن فيه ،
وإن كان في غير محله أيضا ، لعدم الدليل على حجية الظن .
( 1 ) أما لو كان معتبرا فيلزم رفع اليد عن الاستصحاب به بلا إشكال ظاهر ،
وإنما الاشكال في وجهه ، وإن كان الظاهر أنه يبتني على وروده عليه بنحو من
أنحاء الورود ، على ما ذكرناه في محله .
( 2 ) إجماعا ، كما في الخلاف والمعتبر والمنتهى وغيرها .
ويقتضيه - مضافا إلى عمومات الاستصحاب - النصوص الكثيرة ، كصحيح