تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وإن علم تأريخ الحدث ، أو جهل تأريخهما جميعا تطهر ( 1 ) .
شرح
لأجل رفعه للحدث المسبب عنها ، كان استصحاب الطهارة محرزا لعدم موضوع الوضوء كي تجري قاعدة الاشتغال به . هذا ، وعن بعض متأخري المتأخرين منهم السيد الطباطبائي في منظومته أنه مع العلم بتاريخ أحد الحادثين يحكم بتأخر المجهول منهما طهارة كان أو حدثا . وفيه : أن الأصل إنما يقتضي عدم تحقق المجهول إلى حين تحقق المعلوم ، ولا يحرز عنوان تأخره عنه ، فلا مخرج عما ذكرنا . ( 1 ) أما مع العلم بتأريخ الحدث ، فلاستصحابه غير المعارض باستصحاب الطهارة ، للجهل بتأريخها ، كما سبق في نظيره . وأما مع الجهل بالتأريخين ، فهو المتيقن من إطلاقهم وجوب الطهارة مع الجهل بالمتقدم منها ومن الحدث ، كما في المقنع والمقنعة والتهذيب والنهاية والمبسوط وإشارة السبق والمراسم والوسيلة والشرائع والمنتهى واللمعة ، وعن المهذب والسرائر والذكرى وغيرها ، بل في المنتهى والروضة وعن جماعة أنه المشهور ، وفي كشف اللثام وعن التذكرة نسبته إلى أكثر علمائنا ، وعن الذكرى نسبته للأصحاب ، وفي جامع المقاصد نسبته لمتقدميهم . لقاعدة الاشتغال بعد عدم الرجوع للاستصحاب ، إما لعدم جريانه ذاتا في مجهولي التاريخ - كما عرفت - أو لسقوطه فيهما بالمعارضة ، كما عن المشهور ، وإن لم يتضح حال النسبة ، لعدم تعرض كثير منهم للاستصحاب ، وإنما عللوا بلزوم إحراز الطهارة . نعم ، أشرنا آنفا إلى أن قاعدة الاشتغال إنما تجري في مورد تكون الطهارة أو عدم الحدث قيدا في المكلف به ، كما هو مقتضى . ما ذكره غير واحد من لزوم إحراز الصلاة عن طهارة ، وأما لو كان الحدث قيدا في