وإن ظن الحدث ( 1 ) ظنا غير معتبر شرعا .
شرح
زرارة الوارد فيمن شك في النوم ، وفيه : " قلت : فإن حرك على جنبه شئ ولم يعلم
به ؟ قال : لا ، حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجئ من ذلك أمر بين . . . " ( 1 ) .
وموثق بكير : " قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إذا استيقنت أنك قد أحدثت
فتوضأ ، وإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت " ( 2 ) .
وصحيح عبد الرحمن : " أنه قال للصادق عليه السلام : أجد الريح في بطني حتى
أظن أنها قد خرجت ، فقال : ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت أو تجد
الريح " ( 3 ) ، وغيرها .
وأما ما في خبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " سألته عن رجل يكون على
وضوء ، فيشك على وضوء هو أم لا . قال : إذا ذكر وهو في صلاته انصرف فتوضأ
وأعادها ، وأن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك " ( 4 ) ، فلا مجال للخروج به عما
سبق ، بل لا بد من طرحه ، أو حمله على الشك الساري ، وأما حمله على
الاستحباب فهو لا يناسب النصوص السابقة ، ولا سيما موثق بكير .
نعم ، يخرج عن ذلك ما لو استند الشك لخروج البلل المشتبه قبل
الاستبراء ، كما تقدم في الفصل الرابع من أحكام الخلوة .
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، خلافا لابن حمزة في الوسيلة ، فأوجب
الطهارة مع ظن الحدث .
وللبهائي في الحبل المتين ، حيث ذكر أن المدار في العمل باستصحاب
الطهارة على الظن ببقائها ، وربما يكون مراده ذلك في استصحاب الحدث أيضا ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 7 .
( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 5 .
( 4 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الوضوء حديث : 2 .