تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وإن كان الحي أعلم ( 1 ) وجب العدول إليه ( 2 ) ، وإن تساويا في العلم تخير بين العدول
شرح
لسقوطه عن الحجية شرعا بسبب موته ، ولا محذور في ذلك ، وإنما المحذور في تفويت متابعته مع حجيته ووجوب متابعته . هذا كله لو كان الفرق بين التقليد الابتدائي والاستمراري هو الاجماع ، وأما لو كان هو جريان استصحاب الحجية في الثاني دون الأول اتجه حينئذ الاكتفاء بحجية فتوى الشخص حين حياته ولو مع عدم تقليده عصيانا ، فضلا عما لو كان مع الاحتياط بين الشخصين . لكن - لو تم - الاستصحاب في نفسه لم يصلح للفرق مع عموم سيرة العقلاء المشار إليها ، وليس هناك ما يصلح للخروج عن السيرة المذكورة إلا الاجماع المدعى ، وهو لو تم فموضوعه التقليد بالمعنى المتقدم ، ولا يكفي فيه مجرد الحجية ، كما ذكرنا . ( 1 ) بأن تجددت أعلميته بعد موت المفتي الأول ، وإلا وجب العدول إليه قبل موته ، بناء على وجوب تقليد الأعلم . ( 2 ) لما تقدم من سيرة العقلاء على تعيين الأعلم عند الاختلاف . وبه يخرج عن مقتضى الاستصحاب المتقدم لو تم . ولا وجه لاطلاق التخيير بين البقاء والعدول ، كما سبق من الجواهر . إلا أن يبتني على عدم تعيين الأعلم عند الاختلاف وجواز العدول من أحد المجتهدين للآخر مطلقا ، كما تقدم في الصورة الأولى . وأما إطلاق وجوب البقاء - كما تقدم نقله في الجواهر - فلعله مبتن على عدم وجوب تقليد الأعلم وعدم جواز العدول من أحد المجتهدين للآخر مطلقا . ومنه يظهر أنه لا مجال لما ذكره بعض مشايخنا من الاستدلال على وجوب العدول بأنه مقتضى حكم العقل بالتعيين عند الدوران بين التعيين والتخيير في الحجية .