تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
في ما عمل به من المسائل وفي ما لم يعمل ( 1 ) ،
شرح
للرجوع أو لتعلم المسائل أو غيرهما ، فلو فرض كون صدق عنوان إنذار الفقيه كافيا في الحكم بالحجية ولو بالإضافة إلى الوقائع اللاحقة لزم حجية فتوى الفقيه في حق من كانت فتواه حجة عليه حين حياته ، بحيث كان يجب عليه الحذر بانذاره وإن لم يرجع إليه ولا تعلم فتاواه . نعم ، لا بد من تخصيص ذلك بخصوص ما ابتلى به من المسائل ، لأن وجوب الحذر طريقي كوجوب السؤال ، فلا يكون فعليا مع عدم الابتلاء بالمسألة ، كما تقدم في آية الذكر . وبالجملة : ما ذكره في تحديد الرجوع الذي جعله المعيار في التفصيل غير ظاهر الوجه ، كأصل التفصيل . ( 1 ) فإن التقليد وإن كان هو العمل بالفتوى ، إلا أنه حيث سبق أن وجه المنع من التقليد الابتدائي ينحصر بالاجماع - لو تم - كان اللازم الاقتصار على المتيقن منه ، وقد عرفت في المسألة الرابعة إجمال معقد الاجماع من هذه الجهة ، فلا يكون حجة في صورة الالتزام من دون عمل ، ويتعين الرجوع فيها إلى مقتضى سيرة العقلاء من حجية فتوى الميت حينئذ . وهو مقتضى الاستصحاب أيضا بناء على جريانه في المقام على ما تقدم . وأما سيرة المتشرعة فالمتيقن منها - لو تمت - صورة العلم بالمسألة ، بل ربما قيل : إن المتيقن منها صورة العلم والعمل معا ، وهو غير ظاهر كما يظهر بمراجعة ما تقدم في تقريرها مع ظهور كثرة تعلم المسائل لأجل العمل بها في وقت الابتلاء مع عدم فعلية الابتلاء بها .نعم ، لا ريب في أنه لا يكفي في جريان حكم التقليد عندهم مجرد حجية رأي الميت في حال حياته تخييرا أو تعيينا - لكونه مساويا لغيره أو أعلم - فإنه وإن كفت موافقته حال حياته من دون التزام ، إلا أنه لو فرض عدم تقليده عصيانا أو اكتفاء
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 63 | السيد محمد سعيد الحكيم