في ما عمل به من المسائل وفي ما لم يعمل ( 1 ) ،
شرح
للرجوع أو لتعلم المسائل أو غيرهما ، فلو فرض كون صدق عنوان إنذار الفقيه كافيا
في الحكم بالحجية ولو بالإضافة إلى الوقائع اللاحقة لزم حجية فتوى الفقيه في حق
من كانت فتواه حجة عليه حين حياته ، بحيث كان يجب عليه الحذر بانذاره وإن لم
يرجع إليه ولا تعلم فتاواه .
نعم ، لا بد من تخصيص ذلك بخصوص ما ابتلى به من المسائل ، لأن وجوب
الحذر طريقي كوجوب السؤال ، فلا يكون فعليا مع عدم الابتلاء بالمسألة ، كما تقدم
في آية الذكر .
وبالجملة : ما ذكره في تحديد الرجوع الذي جعله المعيار في التفصيل غير
ظاهر الوجه ، كأصل التفصيل .
( 1 ) فإن التقليد وإن كان هو العمل بالفتوى ، إلا أنه حيث سبق أن وجه المنع من
التقليد الابتدائي ينحصر بالاجماع - لو تم - كان اللازم الاقتصار على المتيقن منه ،
وقد عرفت في المسألة الرابعة إجمال معقد الاجماع من هذه الجهة ، فلا يكون حجة
في صورة الالتزام من دون عمل ، ويتعين الرجوع فيها إلى مقتضى سيرة العقلاء من
حجية فتوى الميت حينئذ .
وهو مقتضى الاستصحاب أيضا بناء على جريانه في المقام على ما تقدم .
وأما سيرة المتشرعة فالمتيقن منها - لو تمت - صورة العلم بالمسألة ، بل ربما
قيل : إن المتيقن منها صورة العلم والعمل معا ، وهو غير ظاهر كما يظهر بمراجعة ما
تقدم في تقريرها مع ظهور كثرة تعلم المسائل لأجل العمل بها في وقت الابتلاء مع
عدم فعلية الابتلاء بها .نعم ، لا ريب في أنه لا يكفي في جريان حكم التقليد عندهم مجرد حجية رأي
الميت في حال حياته تخييرا أو تعيينا - لكونه مساويا لغيره أو أعلم - فإنه وإن كفت
موافقته حال حياته من دون التزام ، إلا أنه لو فرض عدم تقليده عصيانا أو اكتفاء