تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
والبقاء ( 1 ) ، والعدول أولى ( 2 ) ، والأخذ بأحوط القولين أحوط استحبابا ( 3 ) .
شرح
فإنه إنما يتجه مع العلم بجواز العدول ، لا في مثل المقام مما احتمل فيه وجوب البقاء مطلقا ، بل المقام يكون مما يحتمل فيه تعيين كل من الطرفين بخصوصيته الذي يلزم فيه التساقط والرجوع للأصول ، أو التخيير بناء على ما عرفت من الاجماع على جواز التقليد للعامي وعدم تكليفه بالرجوع للأصول . فالعمدة ما عرفت من السيرة على تعيين الأعلم . ( 1 ) أشرنا آنفا إلى قصور سيرة العقلاء عن صورة تساوي المجتهدين واختلافهما كما أن الاطلاقات لو تمت تقصر عن ذلك ، لامتناع التعبد بالمتعارضين ، وحينئذ فإن قيل بجريان الاستصحاب في المقام لعدم كونه تعليقيا على ما سبق الكلام فيه كان اللازم البقاء على تقليد الميت استصحابا لحجية فتواه ، وعدم حجية فتوى الحي وإلا كان اللازم تساقط الفتويين والرجوع إلى الأصول من الاحتياط وغيره ، لولا ما قيل من الاجماع على جواز التقليد للعامي وعدم تكليفه بالاحتياط وغيره ، كما يأتي في المسألة السابعة . وحينئذ فإن قيل بجواز العدول حال الحياة جاز العدول بعد الموت بلا إشكال ، وكذا لو قيل بعدمه - كما يأتي في المسألة الثالثة عشرة - لعدم المرجح لأحدهما ، كي يكون هو المتيقن ويتعين على ما هو الأصل عند الدوران بين التعيين والتخيير في الحجية ، لأن احتمال عدم جواز العدول مقابل باحتمال عدم جواز البقاء على تقليد الميت . هذا وحيث صرح قدس سره بعدم الرجوع للاستصحاب في المقام اتجه منه البناء على التخيير ، كما أنه حيث عرفت قوة احتمال الرجوع له كان البقاء لازما أو أولى . ( 2 ) كأنه لشهرة القول بوجوبه ، لكن عرفت أن البقاء لازم أو أولى . ( 3 ) لا خصوصية للمقام في ذلك ، فإنه إن بني على التشكيك في الاجماع
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 66 | السيد محمد سعيد الحكيم