والبقاء ( 1 ) ، والعدول أولى ( 2 ) ، والأخذ بأحوط القولين أحوط
استحبابا ( 3 ) .
شرح
فإنه إنما يتجه مع العلم بجواز العدول ، لا في مثل المقام مما احتمل
فيه وجوب البقاء مطلقا ، بل المقام يكون مما يحتمل فيه تعيين كل من الطرفين
بخصوصيته الذي يلزم فيه التساقط والرجوع للأصول ، أو التخيير بناء على ما عرفت
من الاجماع على جواز التقليد للعامي وعدم تكليفه بالرجوع للأصول .
فالعمدة ما عرفت من السيرة على تعيين الأعلم .
( 1 ) أشرنا آنفا إلى قصور سيرة العقلاء عن صورة تساوي المجتهدين
واختلافهما كما أن الاطلاقات لو تمت تقصر عن ذلك ، لامتناع التعبد بالمتعارضين ،
وحينئذ فإن قيل بجريان الاستصحاب في المقام لعدم كونه تعليقيا على ما سبق
الكلام فيه كان اللازم البقاء على تقليد الميت استصحابا لحجية فتواه ، وعدم حجية
فتوى الحي وإلا كان اللازم تساقط الفتويين والرجوع إلى الأصول من الاحتياط
وغيره ، لولا ما قيل من الاجماع على جواز التقليد للعامي وعدم تكليفه بالاحتياط
وغيره ، كما يأتي في المسألة السابعة .
وحينئذ فإن قيل بجواز العدول حال الحياة جاز العدول بعد الموت بلا
إشكال ، وكذا لو قيل بعدمه - كما يأتي في المسألة الثالثة عشرة - لعدم المرجح
لأحدهما ، كي يكون هو المتيقن ويتعين على ما هو الأصل عند الدوران بين التعيين
والتخيير في الحجية ، لأن احتمال عدم جواز العدول مقابل باحتمال عدم جواز البقاء
على تقليد الميت .
هذا وحيث صرح قدس سره بعدم الرجوع للاستصحاب في المقام اتجه منه البناء
على التخيير ، كما أنه حيث عرفت قوة احتمال الرجوع له كان البقاء لازما أو أولى .
( 2 ) كأنه لشهرة القول بوجوبه ، لكن عرفت أن البقاء لازم أو أولى .
( 3 ) لا خصوصية للمقام في ذلك ، فإنه إن بني على التشكيك في الاجماع