تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .
شرح
وإن كان لا يجزي على تقدير عدم مصادفة مقتضاه للواقع ولا لمقتضى الحجة ، لما تقدم ، بل لا عذر معه بحيث يرفع العقاب لو أخطأ الواقع ، لعدم حجية الظن ومعذريته وإن كان أقرب في دفع الضرر . نعم ، مع احتمال لزوم الابطال المحرم من الاستمرار يتجه البناء على تعذر العمل إذا كان عباديا ، لامتناع التقرب مع فرض عدم العذر في الجهل ، نظير ما ذكرناه آنفا ، فتأمل جيدا . والله سبحانه وتعالى العاصم العاصم ، وله الحمد . إلى هنا انتهى ما أردنا إيراده في مباحث الاجتهاد والتقليد ، تعليقا على كتاب ( مهاج الصالحين ) تأليف : سيدنا الأعظم ، آية الله الكبرى ، الفقيد السعيد ، السيد الجد ، ( السيد محسن الطباطبائي الحكيم ) ، قدس سره ، وأفاض على ترتبه شآبيب الرحمة والرضوان . وكان ذلك في النجف الأشرف بيمن صاحب الحرم المقدس المشرف عليه أفضل الصلاة والسلام ، بقلم العبد الفقير ( محمد سعيد ) عفي عنه ، نجل العلامة حجة الاسلام ( السيد محمد على الطباطبائي الحكيم ) دامت بركاته . عصر الثلاثاء الخامس من شهر محرم الحرام سنة ألف وثلاثمائة وأربع وتسعين لهجرة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين ، وسلم تسليما كثيرا . وأسأله تعالى أن يوفقني للاستمرار في شرح الكتاب المذكور وأن يعينني على ذلك بأفضل العون ، وأن يتقبله بقبول حسن وينفع به ، إنه أرحم الراحمين وولي المؤمنين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، نعم المول ونعم النصير . وقد انتهى تبييضه بقلم مؤلفه الفقير ، عصر الأربعاء السابع والعشرين من الشهر المذكور ، من السنة المذكورة ، والحمد لله في البدء والختام ، وبه الاعتصام ، والصلاة والسلام على محمد وآله الكرام .