وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .
شرح
وإن كان لا يجزي على تقدير عدم مصادفة مقتضاه للواقع ولا لمقتضى
الحجة ، لما تقدم ، بل لا عذر معه بحيث يرفع العقاب لو أخطأ الواقع ، لعدم حجية
الظن ومعذريته وإن كان أقرب في دفع الضرر .
نعم ، مع احتمال لزوم الابطال المحرم من الاستمرار يتجه البناء على تعذر
العمل إذا كان عباديا ، لامتناع التقرب مع فرض عدم العذر في الجهل ، نظير ما ذكرناه
آنفا ، فتأمل جيدا .
والله سبحانه وتعالى العاصم العاصم ، وله الحمد .
إلى هنا انتهى ما أردنا إيراده في مباحث الاجتهاد والتقليد ، تعليقا على كتاب
( مهاج الصالحين ) تأليف : سيدنا الأعظم ، آية الله الكبرى ، الفقيد السعيد ، السيد
الجد ، ( السيد محسن الطباطبائي الحكيم ) ، قدس سره ، وأفاض على ترتبه شآبيب
الرحمة والرضوان .
وكان ذلك في النجف الأشرف بيمن صاحب الحرم المقدس المشرف عليه
أفضل الصلاة والسلام ، بقلم العبد الفقير ( محمد سعيد ) عفي عنه ، نجل العلامة حجة
الاسلام ( السيد محمد على الطباطبائي الحكيم ) دامت بركاته .
عصر الثلاثاء الخامس من شهر محرم الحرام سنة ألف وثلاثمائة وأربع
وتسعين لهجرة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين ، وسلم تسليما
كثيرا .
وأسأله تعالى أن يوفقني للاستمرار في شرح الكتاب المذكور وأن يعينني
على ذلك بأفضل العون ، وأن يتقبله بقبول حسن وينفع به ، إنه أرحم الراحمين وولي
المؤمنين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، نعم
المول ونعم النصير .
وقد انتهى تبييضه بقلم مؤلفه الفقير ، عصر الأربعاء السابع والعشرين من
الشهر المذكور ، من السنة المذكورة ، والحمد لله في البدء والختام ، وبه الاعتصام ،
والصلاة والسلام على محمد وآله الكرام .